البصرة وباب الشعير والقلائين وقصد احداث الكرخ باب دار ابى حامد فانتقل عنها ونزل دار القطن وصاحوا حاكم يا منصور فبلغ ذلك الخليفة فاحفظه وانفذ الخول الذين على بابه لمعاونة اهل الستة وساعدهم الغلمان وضعف اهل الكرخ واحرق ما يلى بنهر الدجاج ثم اجتمع الاشراف والتجار الى دار الخليفة فسألوه العفو عما فعل السفهاء فعفا عنهم فبلغ الخبر الى عميد الجيوش فسار ودخل بغداد فراسل ابا عبد الله ابن المعلم فقيه الشيعة بان يخرج عن البلد ولا يساكنه ووكل به فخرج في ليلة الاحد لسبع بقين من رمضان وتقدم بالقبض على من كانت له يد في الفتنة فضرب قوم وحبس قوم ورجع ابو حامد الى داره ومنع القصاص من الجلوس فسأل على بن مزيد في ابن المعلم فرد ورسم للقصاص عودهم الى عادتهم من الكلام بعد ان شرط عليهم ترك التعرض للفتن
وفى يوم الاثنين ثالث شعبان وافى مطر ومعه برد في الواحدة منها خمسة دراهم ونحوها
وفى ليلة الاحد سادس عشر شعبان حدثت زلزلة عظيمة بالدينور وورد الخبر بانها هدمت المنازل وهلك فيها اكثر من ستة عشر الف انسان غير من خاست به الارض وطمه الهدم وخرج السالمون الى الصحراء فأقاموا في اكواخ عملوها وذهب من الاثاث والمتاع فيما تهذم مالا يحصى
وورد الخبر في سادس عشر رمضان بهبوب عاصف من الريح سوداء بدقوقا قلعت المنازل والنخل والزيتون وخرج الناس لأجلها من منازلهم وقتلت جماعة وورد الخبر من تكريت بنحو ذلك وورد الخبر من شيراز بعصوف ريح سوداء احرقت الزروع وهدمت قطعة من البلد وان رجفة كانت بسيراف والسيف غرق فيها عدة مراكب واهلكت كثيرا من الناس
وورد الخبر من واسط وشقى الفرات انه ورد في هذين الصقعين برد عظيم كان وزن الواحدة منه مائة وسته دراهم وجاء ببغداد في يوم الاثنين لثمان بقين من رمضان وهو سلخ ايار مطر كثير جرت منه المآزيب