فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 1762

فاجتاحهم

وحضر من ناظر عن مرداويج بن زياد الديلمى والتمس ان يقاطع عن الاعمال التى غلب عليها من اعمال المشرقى فكتب له عهده وانفذ له لواء وخلعة

وفى رمضان توفى قاضى القضاة ابو عمر واستخلف ابنه ابو الحسين في سائر اعماله سوى قضاء القضاة وفى شوال قتل المقتدر بالله وولى القاهر بالله

لما قتل المقتدر وانحدر مؤنس رأى راس المقتدر قال ان قتلتموه والله لنقتلن كلنا فأقل الاشياء ان تظهروا ان ذلك جرى عن غير قصد وان تنصبوا في الخلافة ابنه ابا العباس فانه اذا جلس في الخلافة سمحت نفسه ونفس جدته والدة المقتدر باخراج الاموال فغيروا رايه وعدلوا به الى محمد بن المعتضد فاحضر وسنه ثلاثة وثلاثون سنة وحلف لهم وبايعه من حضر من القضاة والقواد ولقب القاهر بالله وذلك في سحر يوم الخميس لليلتين بقيتا من شوال ويكنى القاهر بالله ابا منصور وامه مولدة يقال لها قبول توفيت قبل خلافته ولد لخمس خلون من جمادى الاولى من سنة سبع وثمانين ومائتين ولما استخلف نقش على سكة العين والورق محمد رسول الله القاهر بالله المنتقم من اعداء الله لدين الله وكان رجلا ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير اسمر معتدل الجسم اصهب الشعر طويل الانف في مقدم لحيته طول لم يشب الى ان خلع وزرله ابو على ابن مقلة وابو جعفر محمد بن القاسم بن عبيد الله ابو العباس بن الخصيب وحجبه على بن بليق وما زال القاهر بالله باحثا عن مواضع المستترين من ولد المقتدر وامهات اولاده وحرمه والمناظرة لوالدة المقتدر وطلب المال منها على ماسنذكره ان شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت