فاجتاحهم
وحضر من ناظر عن مرداويج بن زياد الديلمى والتمس ان يقاطع عن الاعمال التى غلب عليها من اعمال المشرقى فكتب له عهده وانفذ له لواء وخلعة
وفى رمضان توفى قاضى القضاة ابو عمر واستخلف ابنه ابو الحسين في سائر اعماله سوى قضاء القضاة وفى شوال قتل المقتدر بالله وولى القاهر بالله
لما قتل المقتدر وانحدر مؤنس رأى راس المقتدر قال ان قتلتموه والله لنقتلن كلنا فأقل الاشياء ان تظهروا ان ذلك جرى عن غير قصد وان تنصبوا في الخلافة ابنه ابا العباس فانه اذا جلس في الخلافة سمحت نفسه ونفس جدته والدة المقتدر باخراج الاموال فغيروا رايه وعدلوا به الى محمد بن المعتضد فاحضر وسنه ثلاثة وثلاثون سنة وحلف لهم وبايعه من حضر من القضاة والقواد ولقب القاهر بالله وذلك في سحر يوم الخميس لليلتين بقيتا من شوال ويكنى القاهر بالله ابا منصور وامه مولدة يقال لها قبول توفيت قبل خلافته ولد لخمس خلون من جمادى الاولى من سنة سبع وثمانين ومائتين ولما استخلف نقش على سكة العين والورق محمد رسول الله القاهر بالله المنتقم من اعداء الله لدين الله وكان رجلا ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير اسمر معتدل الجسم اصهب الشعر طويل الانف في مقدم لحيته طول لم يشب الى ان خلع وزرله ابو على ابن مقلة وابو جعفر محمد بن القاسم بن عبيد الله ابو العباس بن الخصيب وحجبه على بن بليق وما زال القاهر بالله باحثا عن مواضع المستترين من ولد المقتدر وامهات اولاده وحرمه والمناظرة لوالدة المقتدر وطلب المال منها على ماسنذكره ان شاء الله تعالى