فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 1762

انحدر المطيع الى دارالخليفة

وورد الخبر ان ملك الروم جاءالى المصيصةففتحها وقتل من اهلها مقتلة عظيمة وساق من بقى وكانوا نحو مائتى الف وقد ذكرنا انه كان في العام الماضى اتى نحوها ولم ينل طائلا منها لاجل قلة الميرة عليه وقال ما قال فلما كان في هذه السنة وهى سنة اربع وخمسين وثلثمائة فتحها عنوة ومضى الى طرسوس طالبا لحصارها فأذعنوا بالطاعة فأعطاهم الامان فدخلها وأمرهم بالانتقال عنها فانتقلوا وجعل المسجد الجامع اصطبلا لدوابه ونقل ما فيه من القناديل الى بلده واحرق المنبر ثم امر بعمارتها فتراجع اهلها وتنصر بعضهم وفى هذه السنة جعل المسير بالحاج الى ابى احمد الحسين بن موسى النقيب وعمل يوم غدير خم ببغداد ما تقدم ذكره من اشعال النار في ليلته وضرب الدبادب والبوقات وبكور الناس الى مقابر قريش

ابو الطيب الجعفى الشاعر المعروف المتنبى كان ابوه يعرف بعبدان قال شيخنا ابن ناصر سمعت ابا زكريا يقول سمعت ابا القاسم بن برهان يقول عبدان بفتح العين جمع عبدانة وهى النخلة الطويلة ومن قال عبدان بكسر العين فقد اخطأ ولد المتنبى بالكوفة سنة ثلاث وثلثمائة ونشأ بالشام فأكثر المقام بالبادية وطلب الادب وعلم العربيةوفاق اهل عصره في الشعر واتصل بالامير ابى الحسن بن حمدان المعروف بسيف الدولة فانقطع اليه واكثر القول في مديحه ثم مضى الى مصر فمدح بها كافور الخادم الاخشيدى ثم ورد بعد ذلك بغداد

اخبرنا عبد الرحمن بن محمد اخبرنا احمد بن على بن ثابت اخبرنا على بن المحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت