انحدر المطيع الى دارالخليفة
وورد الخبر ان ملك الروم جاءالى المصيصةففتحها وقتل من اهلها مقتلة عظيمة وساق من بقى وكانوا نحو مائتى الف وقد ذكرنا انه كان في العام الماضى اتى نحوها ولم ينل طائلا منها لاجل قلة الميرة عليه وقال ما قال فلما كان في هذه السنة وهى سنة اربع وخمسين وثلثمائة فتحها عنوة ومضى الى طرسوس طالبا لحصارها فأذعنوا بالطاعة فأعطاهم الامان فدخلها وأمرهم بالانتقال عنها فانتقلوا وجعل المسجد الجامع اصطبلا لدوابه ونقل ما فيه من القناديل الى بلده واحرق المنبر ثم امر بعمارتها فتراجع اهلها وتنصر بعضهم وفى هذه السنة جعل المسير بالحاج الى ابى احمد الحسين بن موسى النقيب وعمل يوم غدير خم ببغداد ما تقدم ذكره من اشعال النار في ليلته وضرب الدبادب والبوقات وبكور الناس الى مقابر قريش
ابو الطيب الجعفى الشاعر المعروف المتنبى كان ابوه يعرف بعبدان قال شيخنا ابن ناصر سمعت ابا زكريا يقول سمعت ابا القاسم بن برهان يقول عبدان بفتح العين جمع عبدانة وهى النخلة الطويلة ومن قال عبدان بكسر العين فقد اخطأ ولد المتنبى بالكوفة سنة ثلاث وثلثمائة ونشأ بالشام فأكثر المقام بالبادية وطلب الادب وعلم العربيةوفاق اهل عصره في الشعر واتصل بالامير ابى الحسن بن حمدان المعروف بسيف الدولة فانقطع اليه واكثر القول في مديحه ثم مضى الى مصر فمدح بها كافور الخادم الاخشيدى ثم ورد بعد ذلك بغداد
اخبرنا عبد الرحمن بن محمد اخبرنا احمد بن على بن ثابت اخبرنا على بن المحسن