فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 1762

التنوخى عن ابيه قال حدثنى ابوالحسن محمد بن يحيى العلوى قال كان المتنبى وهو صبى ينزل في جوارى بالكوفة وكان ابوه يعرف بعبدان السقاء يستقى لنا ولأهل المحلة ونشأ هو محبا للعلم والأدب وصحب الاعراب فجاءنا بعد سنين بدويا قحا وكان تعلم الكتابة والقراءة واكثر من ملازمة الوراقين فأخبرنى وراق كان يجلس اليه قال لى ما رأيت احفظ من هذا الفتى ابن عبدان قلت له كيف قال كان اليوم عندى وقد احضر رجل كتابا من كتب الاصمعى نحو ثلاثين ورقة ليبيعه فاخذ ينظر فيه طويلا فقال له الرجل يا هذا اريد بيعه وقد قطعتنى عن ذلك وان كنت تريد حفظه فهذا ان شاء الله يكون بعد شهر فقال له فان كنت قد حفظته في هذه المدة مالى عليك قال اهب لك الكتاب قال فأخذت الدفترمن يده فاقبل يتلوه على الى آخره ثم استلمه فجعله في كمه فقام صاحبه وتعلق به وطالبه بالثمن فقال ما الى ذلك سبيل قد وهبته لى فمنعناه منه وقلنا له انت شرطت على نفسك هذا للغلام فتركه عليه قال المحسن وسألت المتنبى عن نسبه فما اعترف لى به وقال انا رجل اخبط القبائل واطوى البوادى وحدى ومتى انتسبت لم آمن ان يأخذنى بعض العرب بطائلة بينها وبين القبيلة التى انتسب اليها ومادمت غير منتسب الى احد فانا اسلم على جميعهم قال المحسن واجتمعت بعد موت المتنبى بعد سنين مع القاضى ابى الحسن بن ام شيبان الهاشمى وجرى ذكر المتنبىفقال كنت اعرف اباه بالكوفة شيخا يسمى عبدان يستقى على بعير له وكان جعفيا صحيح النسب فقال وكان المتنبى لما خرج الى كلب فأقام فيهم ادعى انه علوى حسنى ثم ادعى بعد ذلك النبوة ثم عاد يدعى انه علوى الى ان شهد عليه بالشام بالكذب في الدعوتين وحبس دهرا طويلا واشرف على القتل ثم استتيب واشهد عليه بالتوبة واطلق قال المحسن وحدثنى ابوعلى بن ابى حامد قال سمعت خلقا كثيرا بحلب يحكون وابو الطيب المتنبى بها اذ ذاك انه تنبأ في بادية السماوة ونواحيها الى ان خرج بها لؤلؤ اميرحمص فقاتله واسره وشرد من كان اجتمع اليه من كلب وكلاب وغيرهما من قبائل العرب وحبسه دهرا طويلا فأعتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت