يبلغنى الى أن تفعل بى انت هذا وكاد يبكى فقلت انا صنيعة الاستاذ ووليه فلما بلغ باب داره ودعنى فلما سرت التفت فاذا انا بالجنائب والبغال كلها فقلت ما هذا قالوا امر الاستاذ بحمل هذا اليك فأدخلته دارى وكانت قيمته تزيد على خمسة عشر الف دينار ولى كافور مصر والشام اثنتين وعشرين سنة وخطب فيها للعلويين وتوفى في هذه السنة
فمن الحوادث فيها انه في يوم عاشوراء فعلت الشيعة ما هو عادتهم من تعطيل الاسواق واقامة النوح واللطم
وورد الخبر في المحرم بأن الروم وردوا مع تقفور فاحاطوا طوابسور انطاكية وملكوا البلد واخرجوا المشائخ والعجائز والاطفال من البلد وقالوا لهم امضوا حيث أردتم واخذوا الشباب من النساء والغلمان والصبيان فحملوهم على وجه السبى وكانوا اكثر من عشرين الف رجل وكان تقفور ملك الروم قدعثى وقهر بلادا كثيرة من بلاد الاسلام وعظمت هيبته وكان قد تزوج امرأة الملك الذى قبله على كره منها وكان لها ابنان من الملك فعمل تقفور على ان يخصيهما ويهديهما الى البيعة ليستريح منهما ومن ان يكون لهما نسل للملك فبلغ ذلك زوجته فقلقت وارسلت في انه يسيرا اليها في زى النساء ومعهما جماعة تثق بهم في مثل زيهما واوهمت زوجها ان نسوة من اهلها زاروها في ليلة الميلاد فجؤا وهو نائم فقتلوه واجلس في الملك الاكبر من ولديها
وفى ربيع الاول صرف القاضى ابو بكر احمد بن سيار عن القضاء في حريم دار السلطان ورد الى ابى محمد بن معروف
وفى ربيع الآخر ورد الخبر بأن الهجريين نادوا ان لا تخرج قافلة من البصرة الى بلد هجر ولا الى الكوفة في البرية ولا الى مكة فمن فعل ذلك فلا ذمام له ونقصت دجلة في هذه السنة نقصانا مفرطا وغارت الآبار وفى ذى الحجة