فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 1762

واستولوا عليها وقد ذكرنا احوال ابى الحسين ابن بويه وقدومه الى بغداد في سنة اربع وثلاثين ودخلوله له على المستكفى وحمله المستكفى الى داره وغير ذلك من احواله الى انه اصعد الى بغداد وخلف بواسطة عسكره وغلمانه والحاجب الكبير سبكتكين على ان يعود بعد عشرين يوما الى واسط فمرض ببغداد ولحقه ذرب وضعف وكان لا يثبت في معدته طعام فعهد الى ابنه بختيار ولما نزل به الموت امر ان يحمل الى بيت الذهب واستحضر بعض العلماء فتاب على يده فلما حضر وقت الصلاة خرج ذلك الرجل الى مسجد ليصلى فيه فقال له معز الدولة لم لا تصلى ها هنا فقال ان الصلاة في هذه الدار لا تصح وسأله عن الصحابة فذكر سوابقهم وان عليا عليه السلام زوج ابنته ام كلثوم من عمر بن الخطاب فاستعظم ذلك وقال ما علمت بهذا وتصدق بأكثر ماله واعتق مماليكه ورد كثيرا من الظالم وبكى حتى غشى عليه وحكى ابوالحسين بن الشيبة العلوى قال بينا انا في دارى على دجلة بمشرعة القصب في ليلة ذات غيم ورعد وبرق سمعت صوت هاتف يقول ... لما بلغت ابا الحسين ... مراد نفسك في الطلب ... وامنت من حدث الليالى ... واحتجبت عن النوب ... مدت اليك يدى الردى ... فأخذت من بيت الذهب ...

فأرخت الوقت وكان لأربع ساعات قد مضين من ليلة الثلاثاء سابع عشر ربيع الآخر سنة ست وخمسين وثلثمائة ثم اتصل المطراياما فلما انقشع الغمام وانتشر الناس شاع الخبر بأن معز الدولة توفى في تلك الليلة وكانت امارته احدى وعشرين سنة واحد عشر شهرا وعمره ثلاث وخمسون سنة وكان قد سد فوهة نهر الرفيل وشق النهر وانات وعمل المغيض بالسندية ورد المواريث الحشرية الى ذوى الارحام

ابن عبد الله بن محمد بن معاذ ابو على الرفاء الهروى سمع ببغداد والكوفة ومكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت