قد ختم لى بخير فاذا اخرجت جنازتى فانثر على سكرا ولوزا وقل هذا للحاذق فقلت من اين اعلم قال خذ يدى وقت وفاتى فاذا قبضت بيدي على يدك فاعلم انه قد ختم الله بخير واذا لم اقبض على يدك وسيبت يدك من يدى فاعلم انه لم يختم لى بخير قال شيخنا ابو القاسم فقعدت عنده فلما كان عند وفاته قبض على يدى قبضا شديدا فلما اخرجت جنازته نثرت عليه سكرا ولوزا وقلت هذا للحاذق كما امرنى توفى ابو طالب في جمادى الآخرة من هذه السنة
ابو تميم ويكنى نزار ابا منصور ويلقب بالعزيز وهو صاحب مصر ولد بالقيروان وولى احدى وعشرين سنة وخمسة اشهر واياما وكان قد ولى عيسى نسطورس النصرانى واستناب بالشام يهوديا يعرف بميشا فاستولى اهل هاتين الملتين على المسلمين فكتبت امرأةالى العزيز بالذى اعز اليهود بميشا والنصارى بعيسى بن نسطورس واذل المسلمين بك الا نظرت في امرى فقبض على اليهودى والنصرانى واخذ من عيسى ثلثمائة الف دينار توفى في رمضان هذه السنة وعمره اثنتان واربعون سنة
التى كانت زوجة الطائع لله توفيت يوم الخميس لثلاث بقين من المحرم وحملت تركتها الى بهاء الدولة وكان فيها جوهر كثير
سنة ثم دخلت سنة سبع وثمانين وثلثمائة فمن الحوادث فيها أن فخر الدولة أبو الحسن على بن ركن الدولة توفي بالري فرتب ولده رستم في الأمر بعده وهو يومئذ ابن أربع سنين وأخذت له البيعة على الجند وحطت الأموال في الزبل للتفرقة على الجند