فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 1762

وكاد يتلف فسئل في امره فاستتابه وكتب عليه ببطلان ما ادعاه ورجوعه الى الاسلام قال وكان قد تلا على البوادى كلاما ذكر انه قرآنا انزل عليه فمن ذلك والنجم السيار والفلك الدوار والليل والنهار ان الكافر لفى أخطار امض على سنتك واقف اثر من كان قبلك من المرسلين فان الله قامع بك زيغ من الحد في دينه وضل عن سبيله قال وكان المتنبى اذا شوغب في مجلس سيف الدولة تذكر ان له هذا القرآن وامثاله مما يحكى عنه فينكره ويجحده قال وقال ابن خالويه النحوى يوما في مجلس سيف الدولة لولا ان الآخر جاهر لما رضى ان يدعى بالمتنبى لان متنبى معناه كاذب ومن رضى انه يدعى بالكذب فهو جاهل فقال له انا لست ارضى ان ادعى بهذا وانما يدعونى به من يريد الغض منى ولست اقدر على الامتناع قال المحسن فاما انا فسألته في الاهواز سنة اربع وخمسين وثلثمائة عن معنى المتنبى فأجابنى بجواب مغالط لى وقال هذا شىء كان في الحداثة اوجبته الصورة فاستحيينا ان استقصى عليه فأمسكت

اخبرنا عبد الرحمن بن محمد اخبرنا احمد بن على بن ثابت الحافظ قال حدثنى على بن ايوب قال خرج المتنبى من بغداد الى فارس فمدح عضد الدولة واقام عنده مديدة ثم رجع من شيراز يريد بغداد فقتل بالطريق بالقرب من النعمانية في شهر رمضان وقيل في شعبان من سنة اربع وخمسين وثلثمائة وفى سبب قتله ثلاثة اقوال احدها انه كان معه مال كثير فقتله العرب لأخذ ماله فذكر بعض العلماء انه وصل اليه من عضد الدولة اكثر من مائتى الف درهم والقصيدة قصيدته التى فيها ... ولو انى استطعت حفظت طرفى ... فلم ابصر به حتى اراكا ...

... وانى شئت يا طرقى فكونى ... اذاة او نجاحا او هلاكا ...

فجعل قافية البيت الهلاك فهلك وذلك انه ارتحل عن شيراز يحسن حال وكثرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت