وكاد يتلف فسئل في امره فاستتابه وكتب عليه ببطلان ما ادعاه ورجوعه الى الاسلام قال وكان قد تلا على البوادى كلاما ذكر انه قرآنا انزل عليه فمن ذلك والنجم السيار والفلك الدوار والليل والنهار ان الكافر لفى أخطار امض على سنتك واقف اثر من كان قبلك من المرسلين فان الله قامع بك زيغ من الحد في دينه وضل عن سبيله قال وكان المتنبى اذا شوغب في مجلس سيف الدولة تذكر ان له هذا القرآن وامثاله مما يحكى عنه فينكره ويجحده قال وقال ابن خالويه النحوى يوما في مجلس سيف الدولة لولا ان الآخر جاهر لما رضى ان يدعى بالمتنبى لان متنبى معناه كاذب ومن رضى انه يدعى بالكذب فهو جاهل فقال له انا لست ارضى ان ادعى بهذا وانما يدعونى به من يريد الغض منى ولست اقدر على الامتناع قال المحسن فاما انا فسألته في الاهواز سنة اربع وخمسين وثلثمائة عن معنى المتنبى فأجابنى بجواب مغالط لى وقال هذا شىء كان في الحداثة اوجبته الصورة فاستحيينا ان استقصى عليه فأمسكت
اخبرنا عبد الرحمن بن محمد اخبرنا احمد بن على بن ثابت الحافظ قال حدثنى على بن ايوب قال خرج المتنبى من بغداد الى فارس فمدح عضد الدولة واقام عنده مديدة ثم رجع من شيراز يريد بغداد فقتل بالطريق بالقرب من النعمانية في شهر رمضان وقيل في شعبان من سنة اربع وخمسين وثلثمائة وفى سبب قتله ثلاثة اقوال احدها انه كان معه مال كثير فقتله العرب لأخذ ماله فذكر بعض العلماء انه وصل اليه من عضد الدولة اكثر من مائتى الف درهم والقصيدة قصيدته التى فيها ... ولو انى استطعت حفظت طرفى ... فلم ابصر به حتى اراكا ...
... وانى شئت يا طرقى فكونى ... اذاة او نجاحا او هلاكا ...
فجعل قافية البيت الهلاك فهلك وذلك انه ارتحل عن شيراز يحسن حال وكثرة