فمن الحوادث فيها انه في يوم السبت لاحدى عشرة خلت من صفر جلس القاهر بالله في الميدان واحضر رجلا قطع الطريق في دجلة فضرب بحضرته الف سوط ثم ضربت عنقه وضرب جماعة من اصحابه وقطعت ايديهم وارجلهم
وفى يوم الخميس لسبع بقين من صفر خلع القاهر بالله على الوزير ابى على ابن مقلة وكناه وكتب اليه يا ابا على ادام الله امتاعى بك محلك عندى جليل ومكانك من قلبى مكان مكين وانا حامد لمذهبك مرتض لافعالك عارف بنصيحتك ولم اجد مع قصور الاحوال مما اضمره لك ما يزيد في محلك وكمال سرورك غير تشريفك بالكنية وانا اسأل الله عونا على ما احبه لك وفى جمادى الاخرة وقع الارجاف بان الامير على بن يلبق والحسن بن هارون كاتبه قد عملا على لعن معاوية بن ابى سفيان على المنابر فاضطربت العامة من ذلك وتقدم على بن يلبق حاجب القاهر بالقبض على ابى محمد البرهارى رئيس الحنابلة فهرب واستتر وقبض على اصحابه واحدروا روا الى البصرة ثم خاف على بن يلبق من القاهر الى ان فتش لبنا قد اشترى مخافة ان يكون فيه رقعة وطالب على بن يلبق القاهر بان يسلم اليه كل محبوس عنده من والدة المقتدر وغيرها فسلمهم اليه ونقلهم الى داره واجتمع ابن مقلة وعلى بن يلبق على منع القاهر ارزاق حشمه واكثر ما كان يقام له فطالبه ابن يلبق ان يسلم ما بقى في يده من الفرش وامتعة والدة المقتدر فسلم ذلك وبيع ومكثت والدة المقتدر عند والدة على بن يلبق مكرمة عشرة ايام وتوقيت ولما تمكن التضييق من القاهر علم فساد نية طريف السبكرى وبشرى ليلبق وابنه على ومنافستها لهما على المراتب فكاتبهما وراسل قوما من الجند وضمن لهم زيادة العطاء وحرضهما على مؤنس ويلبق وبلغ ابى على بن مقلة ان القاهر قد جد في التدبير عليه وعلى مؤنس ويلبق وابنه فحذرهم وحملهم على