امضوا الى القاضى ونراعى ما يحكم به فيدافع عن الاحكام مدافعة احسن من فصل الحكم ثم نجينا الفتاوى في تلك القصص فنخاف ان تحرج ان لم نفت فتعود الفتاوى اليه فيحكم بما يفتى به الفقهاء فما عثرنا عليه بخطأ قال على وسمعت ابا اسحاق ابراهيم بن احمد الطبرى يقول سمعت بعض شهود الحضرة القدماء يقول كنت بحضرة ابى عمر القاضى وجماعة من شهوده وخلفائه فاحضر ثوبا يمانيا قبل في ثمنه خمسون دينارا فاستحسنه كل من حضر المجلس فقال يا غلام هات القلانسى فجاء فقال اقطع جميع هذا الثوب قلانس واحمل الى كل واحد من اصحابنا قلنسوة ثم التفت اليها فقال انكم استحسنتموه بأجمعكم ولو استحسنه واحد منكم لوهبته له فلما اشتركتم في استحسانه لم اجد طريقا الى ان يحصل لك واحد شىء منه الا بأن يجعله قلانس يأخذ كل واحد منا واحدة
اخبرنا عبد الرحمن بن محمد اخبرنا احمد بن على اخبرنا ابو بكر البرقانى قال حكى لى الحمدونى ان اسماعيل القاضى ببغداد كان يحب الاجتماع مع ابراهيم الحربى فقيل لابراهيم لو لقيته فقال ما اقصد من له حاجب فقيل ذلك لاسماعيل فنحى الحاجب عن بابه اياما فذكر ذلك لابراهيم فقصده فلما دخل تلقاه ابو عمر محمد بن يوسف القاضى وكان بين يدى اسماعيل غلاما قائما ولما نزع ابراهيم نعله امر ابو عمر غلاما له ان يرفع نعل ابراهيم في منديل معه فلما طال المجلس بين اسماعيل وابراهيم وجرى بينهما من العلم ما تعجب منه الحاضرون ولما اراد ابراهيم القيام تقدم ابو عمر الى الغلام ان يضع نعله بين يديه من حيث رآها ابراهيم ملفوفة في المنديل فقال ابراهيم لأبى عمر رفع الله قدرك في الدنيا والآخرة فقيل ان ابا عمر لما توفى رآه بعضهم في المنام فقال له ما فعل الله بك فقال ادركتنى دعوة الرجل الصالح ابراهيم الحربى وكما قال الحمدونى توفى ابو عمر يوم الاربعاء لست بقين من رمضان هذه السنة وهو ابن ثمان وسبعين سنة ودفن في داره رحمه الله