فمن الحوادث فيها انه عمل ببغداد ما قد صار الرسم به جاريا في كل يوم عاشوراء من غلق الاسواق وتعطيل البيع والشراء وتعليق المسوح
وانقض في ليلة الاربعاء تاسع صفر كوكب عظيم له دوى كدوى الرعد وفى جمادى الآخرة مات ابو القاسم سعيد بن ابى سعيد الجنابى بهجر وقام من بعده بالامر اخوه ابو يعقوب يوسف ولم يبق من اولاد ابى سعيد الجنابى غيره وعقد القرامطة الامر بعد ابى يعقوب لستة نفر من اولادهم شركة بينهم وفى هذه السنة وردت كتب الحاج بأن بنى هلال اعترضوهم فقتلوا خلقا كثيرا فبطل الحج ولم يسلم الا من مضى مع الشريف ابى احمد الموسوى على طريق المدينة وتم حجهم
وفى سنة احدى وثلاثين سار المعز لدين الله من القيروان بعد أن ولى جميع اعمال المغرب لمن يثق بهم وسير جوهر اليه ابا جعفر احمد بن نصر بالهدايا من مصر ووفد اليه القاضى ابو طاهر ومعه التجار ووجوه الناس ونزل المعز بقرية بولاق لليلتين خلتا من شهر رمضان فاقام بها وخرج الناس وجماعة الاشراف ووجوه اهل الملل ودخل المعز والمظلة على رأسه وتقدم الناس كلهم اليه وسلموا عليه واحد واحد حتى فرغوا وهو واقف على دابته وخطب الحسن بن زولاق بين يديه خطبة اصغى اليها ولم يزل واقفا حتى فرغ منها وهى الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان الا على الظالمين الجاحدين العاصين وصلى الله على خير امرىء دعا الى خير دين محمد سيد المرسلين وعلى اهل بيته الطاهرين على رغم انف الراغمين انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا قل لا اسالكم عليه اجرا الا المودة في القربى ولقد اجترنا على علم على العالمين السلام على امير المؤمنين المعز لدين الله السلام على الامام المنتظر السلام عليك