الامور وأقام له الدعوة وبنى له القاهرة فنزلها وكان جوهر قد دخل الى مصر سنة ثمان وخمسين ووطأ الأمر للمعز واقام له الخطبة
وخلع المطيع في هذه السنة على ابى طاهر بن بقية وزير عز الدولة بختيار ولقبه الناصح وكان واسع النفس وكانت وظيفته كل يوم من الملح الف رطل وراتبه من الشمع في كل شهر الف منا وكان عز الدولة قد استوزر ابا الفضل العباس بن الحسين الشيرازى صهر المهلبى في سنة سبع وخمسين فبقى في وزارته سنتين وشهرين وثلاثة ايام وعز له بأبى الفرج محمد بن العباس بن فسانجس فوزر له ثلاثة عشر شهرا وعشرة ايام ثم اعاد ابا الفضل الى الوزارة فصادرالناس واحرق الكرخ فكثر الدعاء عليه فقبض بختيار قيل وكان ابو الحسن محمد بن محمد بن بقية يخدم في مطبخ معز الدولة وينوب عنه اخوه ابو طاهر بن بقية ثم خدم عز الدولة في مطبخه وارتفع امره الى ان احتاج اليه الوزير ابو الفضل في حفظ غيبه عند عز الدولة ثم ضعف امر الوزيرابى الفضل ثم هلك فقلد عز الدولة وزارته ابا طاهر ابن بقية فقال الناس من الغضارة الى الوزارة وكان كريما يغطى كرمه عيوبه ووزر له اربع سنين واحد عشر يوما وتسلمه عضد الدولة وقتله وصلبه وهو ابن نيف وخمسين سنة
ابن سختويه بن عبد الله ابو اسحاق المزكى النيسابورى سمع من محمد بن اسحاق بن خزيمة ومحمد بن اسحاق السراج وغيرهما وسمع بالرى من عبد الرحمن بن ابى حاتم وغيره وببغداد من ابى حامد الحضرمى وطبقته وبالحجاز من ابى عبيد الله الجيزى ونظرائه وبسرخس من محمد بن عبد الرحمن الدغولى واقرانه وكان ثقة ثبتا مكثرا مواصلا للحج انتخب عليه ببغداد ابو الحسن الدارقطنى وكتب الناس بانتخابه علما كثيرا وروى كتبا كبارا وقد اخبرنا ابو القاسم بن الحصين عن