في دار رجل من عبد القيس فأدبها وخرجها وباعها وكانت ولم تكن امرأة اشعر منها فاشتراها محمد بن المفرج الرخجي فأهداها الى المتوكل فلما ادخلت عليه قال لها اشاعرة انت قالت كذا يزعم من باعني ومن اشترى فقال انشديني من شعرك فقالت ... استقبل الملك امام الهدى ... عام ثلاث وثلاثينا ... خلافة افضت الى جعفر ... وهو ابن سبع بعد عشرينا ... انا لنرجو يا امام الهدى ... ان تملك الامر ثمانينا ... لا قدس الله امرءا لم يق ... ل عند دعائي لك آمينا ...
فقال المتوكل لعلي بن الجهم قل بيتا وطالب فضل الشاعرة ان تجيزه فقال علي اجيزي يا فضل ... لا ذبها يشتكي اليها ... فلم يجد عندها ملاذا ...
فاطرقت هنيئة ثم قالت ... ولم يزل ضارعا اليها ... تهطل اجفانه رذاذا ... فعاتبوه فظاد عشقا ... فمات وجدا فكان ماذا ...
فطرب المتوكل فقال احسنت وحياتي يا فضل وامر لها بالفي دينار وألقى عليها يوما ابو دلف العجلي ... قالوا عشقت صغيرة فأجبتهم ... اشهى المطي الى مالم يركب ...
فقالت ... كم بين حبة لؤلؤ مثقوبة ... لبست وحبة لؤلؤ لم تثقب ... ان المطية لا يلذ ركوبها ... حتى تذلل بالزمام وتركب ... والحب ليس بنافع اصحابه ... ما لم يؤلف للنظام ويثقب ...
... يا نفس صبرا انها ميتة ... يجرعها الكاذب والصادق ... ظن بنان انني ختنه ... روحي اذا من بدنى طالق