جاءه نباش فنبش عنه فلما حل اكفانه ليأخذها استوى قاعدا فخرج النباش هاربا منه فقام وحمل كفنه وخرج من القبر وجاء الى منزله وأهله يبكون فدق الباب عليهم فقالوا من انت قال انا فلان فقالوا له يا هذا لا يحل لك أن تزيدنا على ما بنا فقال يا قوم افتحوا فأنا والله فلان فعرفوا صوته ففتحوا وعاد حزنهم فرحا وسمى من يومئذ حامل كفنه ومثل هذا جرى لسعير بن الخمس الكوفى فانه لما دلى في حفرته اضطرب فحلت عنه اكفانا فقام ورجع الى منزله وولد له بعد ذلك ابنه مالك بن سعير توفى محمد بن يحيى في هذه السنة
سنة ثم دخلت سنة ثلثمائة فمن الحوادث فيها خروج خارجى بالمغرب فنصر عليه وبعث باعلام من اعلامه وآذان وآناف في خيوط
وفيها صلب الحسين بن منصور الحلاج وهو حى في الجانب الشرقى يوم الأربعاء والخميس وفى الغربى يوم الجمعة والسبت لاثنتى عشرة ليلة بقيت من ربيع الآخر
وورد الخبر بانخساف جبل بالدينور يعرف بالتل وخروج ماء كثير من تحته اغرق عدة من القرى ووصل الخبر بانخساف قطعة عظيمة من جبل لبنان وسقوطها في البحر وورد كتاب من صاحب البريد يذكر ان بغلة وضعت فلوة وفيها كثرت الامراض والعلل والعفن ببغداد في الناس وكلبت الكلاب والذئاب في البادية وكانت تطلب الناس والدواب والبهائم فاذا عضت انسانا اهلكته
ومدت دجلة مدا عظيما وكثرت الامطار وتناثرت النجوم في ليلة الاربعاء لسبع بقين من جمادى الآخرة تناثرا عجيبا كلها الى جهة واحدة نحو خراسان