فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 1762

بن يعقوب الاصبهانى يقول قال الادمى القارىء رايت في المنام كان كل من في مقبرة الخيزرانية جلوسا على قبورهم فقلت من تنتظرون فقالوا قد وعدنا يجيئنا رجل يدفن عندنا يهب الله محسننا ومسيئنا له قال فبكرت وجلست فاذا بجنازة الشبلى تدفن عندهم

فمن الحوادث فيها قد ذكرنا ان معز الدولة ابو الحسين بن بويه حصر المطيع ووكل به وان ناصر الدولة ابو محمد بن حمدان جاء الى بغداد يخاصم عن الخليفة فدخل الى بغداد وحارب معز الدولة فعبر معز الدولة الى الجانب الشرقى فملكه في اول يوم من المحرم فانهزم ناصر الدولة ونهب الديلم باب الطاق وسوق يحيى وقتل من العامة جماعة وخرج نساء وصبيان من بغداد هاربين في طريق عكبر الأنه وقع للناس ان الديلم اذا ملكوا الجانب الشرقى وضعوا السيف تشفيا من العوام لأنهم كانوا يشتمون معز الدولة والديالمة شتما مسرفا واستعمل معز الدولة الحلم ومنع من القتل الا من هرب من الرجال والنساء والصبيان وتلف في طريق عكبر من الحر والعطش خلق كثير لأنهم خرجوا مشاة حفاة انبأنا محمد بن عبد الباقى البزاز انبأنا على بن المحسن التنوخى عن ابيه قال حدثنى ابو الحسن احمد بن يوسف قال لما دخل الديلم من الجانب الغربى الى الجانب الشرقى وخاف الناس السيف هربوا على وجوههم وكانت العذراء والمخباة المترفة من ذوات النعم والصبية والاطفال والعجائز وسائر الناس يخرجون على وجوههم يتعادون يريدون الصحراء وكان ذلك اليوم حار فلا يطيقون المشى قال ابو محمد الصلحى انهزمنا يومئذ مع ناصر الدولة نريد الموصل من بين يدي معز الدولة وقد عبر من الجانب الغربى الى الجانب الشرقى فرأيت مالا احصى من اهل بغداد قد تلفوا بالحر والعطش ونحن نركض هاربين فما شبهته الا بيوم القيامة قال فأخبرنى جماعة انهم شاهدوا امرأة لم ير مثلها في حسن الثياب والحلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت