بن يعقوب الاصبهانى يقول قال الادمى القارىء رايت في المنام كان كل من في مقبرة الخيزرانية جلوسا على قبورهم فقلت من تنتظرون فقالوا قد وعدنا يجيئنا رجل يدفن عندنا يهب الله محسننا ومسيئنا له قال فبكرت وجلست فاذا بجنازة الشبلى تدفن عندهم
فمن الحوادث فيها قد ذكرنا ان معز الدولة ابو الحسين بن بويه حصر المطيع ووكل به وان ناصر الدولة ابو محمد بن حمدان جاء الى بغداد يخاصم عن الخليفة فدخل الى بغداد وحارب معز الدولة فعبر معز الدولة الى الجانب الشرقى فملكه في اول يوم من المحرم فانهزم ناصر الدولة ونهب الديلم باب الطاق وسوق يحيى وقتل من العامة جماعة وخرج نساء وصبيان من بغداد هاربين في طريق عكبر الأنه وقع للناس ان الديلم اذا ملكوا الجانب الشرقى وضعوا السيف تشفيا من العوام لأنهم كانوا يشتمون معز الدولة والديالمة شتما مسرفا واستعمل معز الدولة الحلم ومنع من القتل الا من هرب من الرجال والنساء والصبيان وتلف في طريق عكبر من الحر والعطش خلق كثير لأنهم خرجوا مشاة حفاة انبأنا محمد بن عبد الباقى البزاز انبأنا على بن المحسن التنوخى عن ابيه قال حدثنى ابو الحسن احمد بن يوسف قال لما دخل الديلم من الجانب الغربى الى الجانب الشرقى وخاف الناس السيف هربوا على وجوههم وكانت العذراء والمخباة المترفة من ذوات النعم والصبية والاطفال والعجائز وسائر الناس يخرجون على وجوههم يتعادون يريدون الصحراء وكان ذلك اليوم حار فلا يطيقون المشى قال ابو محمد الصلحى انهزمنا يومئذ مع ناصر الدولة نريد الموصل من بين يدي معز الدولة وقد عبر من الجانب الغربى الى الجانب الشرقى فرأيت مالا احصى من اهل بغداد قد تلفوا بالحر والعطش ونحن نركض هاربين فما شبهته الا بيوم القيامة قال فأخبرنى جماعة انهم شاهدوا امرأة لم ير مثلها في حسن الثياب والحلى