توفى ابو نصر في ذى القعدة من هذه السنة سنة 357 ثم دخلت سنة سبع وخمسين وثلثمائة
فمن الحوادث فيها انه عمل ببغداد يوم عاشوراء ما جرت عادة القوم من تعطيل الاسواق وتعليق المسوح والنوح وفى غدير خم جرت به عادتهم ايضا
وفى يوم الاثنين لثلاث بقين من ربيع الآخر صرف القاضى ابو محمد عبيد الله ابن معروف عن القضاء في حريم دار السلطان وتقلده القاضى ابو بكر احمد بن سيار مضافا الى ما كان اليه من الجانب الشرقى وازيد ما كان الى ابن معروف من الاشراف على الحكام والاحكام
وفى ذى القعدة ورد الخبر بأن الروم سبوا من سواد انطاكية اثنى عشر الفا من المسلمين
وورد خبر الحاج بأن اكثر اهل الخراسانية هلكوا وهلكت جمالهم بالعطش ومن سلم منهم وهم الاقل ولم يلحق يوم عرفة ولم يتم لهم الحج وانما تم لنفر يسير من اهل بغداد ولم يرد من مصر غير الامام ونفسين معه ولم يحج من اهل الشام احد وورد من اليمن نفر يسير
وفى تشرين الثانى عرض للناس الماشر و وجع الحلق وكثر الموت فجاءه
امير المؤمنين ابن المقتدر كان قد الجىء الى خلع نفسه على ما ذكرنا في سنة ثلاث وثلاثين وثلثمائة ثم عاش بعد ذلك الى ان توفى في شعبان هذه السنة وعمره يومئذ ستون سنة وايام