فخر الملك وجميع الاشراف والقضاة والشهود والاعيان ودفن في داره بمسجد الانباريين ومضى اخوه المرتضى الى المشهد بمقابر قريش لأنه لم يستطع ان ينظر الى تابوته ودفنه وصلى عليه الوزير فخر الملك في الدار مع جماعة امهم ابو عبد الله ابن المهلوس العلوى ثم دخل الناس افواجا فصلوا عليه وركب فخر الملك في آخر النهار فعزى المرتضى والزمه العود الى داره ففعل وكان مما رثاه اخوه المرتضى ... يال الرجال لفجعة جذ من يدى ... ووددتها ذهبت على برأسى ... ما زلت آبى وردها حتى أتت ... فحسوتها في بعض ما انا حاسى ... ومطلتها زمنا فلما صممت ... لم يثنها مطلى وطول مكاسى ... لا تنكرن من فيض دمعى عبرة ... والدمع خير مساعد ومواسى ... واها لعمرك من قصير طاهر ... ولرب عمر طال بالأ رجاس ... سنة 407
فمن الحوادث فيها انه في شهر ربيع الاول احترق مشهد الحسين عليه السلام والأروقة وكان السبب ان القوام اشعلوا شمعتين كبيرتين فسقطتا في جوف الليل على التأزير فأحرقتاه وتعدت النار
وفى عشر بقين من هذا الشهر احترق نهر طابق ودار الركن اليمانى من البيت الحرام وسقوط حائط بين يدى قبر النبى صلى الله عليه و سلم ووقوع القبة الكبيرة على الصخرة ببيت المقدس وبأن حريقا وقع في بعض الجامع بسامرا
وفى الشهر اتصلت الفتنة بين الشيعة والسنة بواسط ونهبت محال الشيعة والزيدية بواسط واحترقت وهرب وجوه الشيعة والعلويين فقصدوا على ابن مزيد واستنصروه
وفى ربيع الآخر خلع على ابى محمد الحسن بن الفضل الرامهرمزى خلع الوزارة من قبل سلطان الدولة وهو الذى بنى سور الحائر بمشهد الحسين