محمد بن الطيب وأنفذه الى الشريف الطاهر ابى احمد برسالة في هذا المعنى فقال القاضى ابو بكر في الرسالة قد علمت موضعك منا ومنزلتك عندنا ومالا نزال من الاعتداد بك والثقة بصدق الموالاة منك وما تقدم لك في الدولة العباسية من خدم سابقة ومواقف محمودة وليس يجوز ان تكون على خليقة نرضاها ويكون ولدك على ما يضادها وقد بلغنا انه قال شعرا هو كذا فياليت شعرنا على أى مقام ذل اقام وما الذى دعاه الى هذا المقال وهو ناظر في النقابة والحج فيما هو اجل الاعمال واقصاها علوا في المنزلة وعساه لو كان بمصر لما خرج من جملة الرعية وما رأينا على بلوغ الامتعاض منا مبلغه ان نخرج بهذا الولد عن شكواه اليك واصلاحه على يديك فقال الشريف الطاهر والله ما عرفت هذا ولا انا واولادى والا خدم الحضرة المقدسة المعترفون بالحق لها والنعمة منها وكان في حكم التفضل على يهذب هذا الولد بانفاذ من يحمله الى الدار العزيزة ثم يتقدم في تأديبه بما يفعل بأهل الغرة والحداثة فقال له القاضى ابو بكر الشريف يفعل في ذلك ما يراه الحضرة المقدسة فيزول ما خامرها به ثم استدعى الشريف ابنيه المرتضى والرضى وعاتب الرضى العتاب المستوفى
فقال له ما قلت هذه الابيات ولا اعرفها فقال له اذا كنت تنكرها فاكتب خطك للخليفة بمثل ما كنت كتبت به في امر صاحب مصر واذكره بما أذكره به من الادعاء في نسبه فقال لا افعل فقال له كأنك تكذبنى بالامتناع من مثل قولى فقال ما اكذبك ولكنى اخاف الديلم ومن للرجل من الدعاة بهذه البلاد فقال يال العجب تخاف من هو منك على بلاد بعيدة وتراقبه وتسخط من انت بمرأى منه ومسمع وهو قادر عليك وعلى اهلك وتردد القول بينهما حتى غلظ الرضى في الجواب فصاح الطاهر ابو محمد وقام الرضى وحلف الطاهر ان لا يقيم معه في بلد وآل الامر الى انفاذ القاضى ابى بكر وابى حامد الاسفرائينى واخذا اليمين على الرضى انه لم يقل الشعر المنسوب اليه ولا يعرفه واندرجت القصة على هذا توفى الرضى يوم الاحد لست خلون من محرم هذه السنة وحضر الوزير