قلت نعم فلما خرجنا من منى ومن عرفات لم القه فلما كان يوم الجمرة رميت الجمار فجذبنى انسان وقال لى يا ابا الحسين السلام عليك فلما رايته لحقنى من رؤيته شىء عظيم فصحت وغشى على وذهب عنى وجئت الى مسجد الخيف واخبرت اصحابنا فلما كان يوم الوداع صليت خلف المقام ورفعت يدى فاذا انسان خلفى يجذبنى فقال لى يا ابا الحسين عزمت عليك ان لا تصيح قلت لا أسالك ان تدعو لى فقال سل ما شئت فسألت الله تعالى ثلاث دعوات فأمن على دعائى وغاب عنى فلم اره فسألته عن الادعية فقال اما احداها قلت يا رب حبب الى الفقر فليس شىء في الدنيا احب الى منه والثانى قلت اللهم لا تجعلنى ابيت ليلة ولى شىء ادخره لغدوانا منذ كذا وكذا سنة مالى شىء ادخره والثالث قلت اللهم اذا اذنت لأوليائك ان ينظروا اليك فاجعلنى منهم وانا ارجو
فمن الحوادث فيها انه ورد في يوم الخميس لثلاث عشر خلت من المحرم كتاب من ابى جعفر محمد بن القاسم الكرخى وكان يتقلد اعمال الخراج والضياع بالبصرة والاهواز بمصير جماعة من الديلم من اصحاب مرداويج الى اصبهان وتسلمهم اباها لمرداويج الديلمى وانه قد خرج قائد جليل من قواده كان يتقلد له البصرة وانه فاز بمال جليل وهرب وصار الى ارجان يقال له على بن بويه وانه كتب اليه بأنه في طاعة السلطان وانفذ منه كتابا الى الوزير الخصيبى يسأله في الورود الى الحضرة أو النفوذ الى شراز لينضم الى ياقوت مولى امير المؤمنين المتولى لاعمال المعادن بفارس وكرمان وكان ابو على ابن مقلة قد استتر من القاهرة لخوفه منه وكان القاهر بطاشا وكان ابن مقلة في مدة استتاره يراسل الجند ويغريهم على القاهر ويوحشهم منه ويعرفهم انه قد بنى لهم المطامير وعمل على حبسهم فيها واحتال من جهة منجم يعرف بسيما وكان يخوفه