وتوفي في ربيع الآخر من هذه السنة ودفن إلى جانب أبيه
أحد المتعبدين البغداديين عاصر سريا السقطي وكان يفخم امره ويقول يعجبني طريقته وكان حسن لا يأكل إلا القمام
أخبرنا محمد بن أبي منصور أخبرنا عبد القادر بن محمد أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن الزهري قال حدثني أبي حدثنا ابو عبد الله محمد بن العباس بن الفضل قال سمعت وهب بن نعيم الهضضيم يقول جاء حسن الفلاس إلى بشر بن الحارث يزوره مرة ومرتين وثالثا يتردد إليه في مسألة ليكون الحجة فيما بينه وبين الله تعالى فتركه بشر وقام مرة ومرتين وثلاثا فلما كان بعد ذلك تبعه إلى المقابر فلما صار إلى المقابر وقف بشر فقال له يا حسن أيود هؤلاء أن يردوا فيصلحوا ما أفسدوا ألا فأعلم ياحسن أنه من فرح قلبه بشىء من الدنيا إخطأ الحكمة قلبه ومن جعل شهوات الدنيا تحت قدميه فرق الشيطان من ظله ومن غلب هواه فهو الصابر الغالب ألا فأعلم إن البلاء كله في هواك والشفاء كله في مخالفتك إياه فإذا لقيته فقل له قال لي
فرجع الحسن فعاهد الله تعالى إن لا يأكل مايباع ولا ما يشتري ولا ما يشتري ولا يلبس ما يباع ولا ما يشترى ولا يمسك بيده ذهبا ولا فضة ولا يضحك وكان يأوي ستة أشهر في العباسية وستة أشهر حول دار البطيخ ويلبس ما في المزابل ولقيه رجل بالبدنون منصرفا على هذه الصورة فقال يا حسن من ترك شيئا لله عوضه الله ما هو خير منه فما عوضك فقال الحسن الرضا بما ترى فلما رجع من عزاته خرج به خراج فكانت فيه منيته فلما اشتد به امره قال لمولاة لا تسقيني ماء حتى اطلبه منك
فلما قرب منه الامر طلب منها الماء فشرب وقال لقد اعطاني ما يتنافس فيه المتنافسون
-الحسن بن محمد بن الصباح
ابو علي الزعفراني من قرية يقال لها الزعفرانية
سمع سفيان بن عيينة واسمعيل بن