فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 1762

فمن الحوادث فيها غزو الحسين بن حمدان الصائفة ففتح حصونا كثيرة وقتل من الروم خلقا كثيرا وفيها عزل المقتدر محمد بن عبيد الله عن الوزارة وحبسه اياما مع ابنيه عبد الله وعبد الوهاب وقلد الوزارة على بن عيسى وكان من افضل الوزارء وايامه ابهى من غيرها وكان يجتهد في العدل والاحسان وفيها كثرت الامراض الدموية بالناس ببغداد وكان ذلك في آخر تموز وآب وكان ذلك المرض نوع سموه الماشرى وكان طاعونا قاتلا

وفيها وصلت هدايا صاحب عمان الى السلطان وفيها ببغة بيضاء وغزال اسود وركب المقتدر في شعبان على الظهر الى باب الشماسية على طريق الصحرا ثم انحدر الى داره في دجلة وهى اول ركبة ظهر فيها للعامة ولما ولى الوزارة على بن عيسى شاوره المقتدر في امر القرامطة فأشار بمكاتبة أبى سعيد الحسن بن بهرام الجنابى المتغلب على هجر فتقدم اليه بمكاتبته فكتب كتابا طويلا يتضمن الحث على طاعة الخلفاء ويعاتبه على تركه الطاعة ويوبخه على ما يحكى عن اصحابه من اعلان الكفر وانكارهم على من يسبح الله عز و جل ويقدسه واطراحهم الصلوات والزكوات واستهزائهم باهل الدين واسترقاقهم الاحرار ثم تواعده فيه بالحرب ان لم يطع فوصل الكتاب وقد قتل ابو سعيد وثب عليه خادم له صقلابى فقتله ثم دعا رجلا من رؤساء اصحابه فقال له السيد يدعوك فلما دخل قتله ثم دعا آخر فقتله الى ان دعا الخامس فرأى القتلى فصاح واطلع النساء فصحن فقبضن عليه قبل ان يقتل الخامس وقد كان ابو سعيد عهد الى ابنه سعيد فلم يضطلع بالأمر فغلبه عليه اخوه الاصغر ابو طاهر سليمان بن أبي سعيد فتوقفت الرسل الذين حملوا الكتاب عن ايصاله وكاتبوا الوزير على بن عيسى فأمرهم بإيصال الكتاب الى اولاده ومن قام مقامه فأوصلوه فكان في جوابهم بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت