ثم دخلت سنة خمس وخمسين وخمسمائة
فمن الحوادث فيها ان المسمى بعلي كوجك صاحب الموصل افرج عن سليمان شاه بن محمد وخطب له بالسلطنة وسيره الى همذان وتوجه ابن اخيه ملك شاه بن محمود الى اصبهان طالبا للأجمة فمات بها
وفي منتصف صفر فوض تدريس جامع السلطان الى اليزدي مكان الشمس البغدادي
وفي هذه الايام منع المحدثون من قراءة الحديث في جامع القصر وسببه ان صبيانا من الجهلة قرأوا شيئا من اخبار الصفات ثم اتبعوا ذلك بذم المتأولين وكتبوا على جزء من تصانيف ابي نعيم اللعن له والسب فبلغ ذلك استاذ الدار فمنعهم من القراءة
وفي يوم الجمعة سلخ صفر ارجف على الخليفة بالموت فانزعج الناس وماج البلد وعدم الخبز من الاسواق ثم وقع الى الوزير بعافيته وطابت قلوب الناس ووقعت البشائر والخلع فلما كانت صبيحة الاحد ثاني ربيع الاول اصبحت ابواب الدار كلها مغلقا الى قريب الظهر واغلق باب النوبي وباب العامة فتحقق الناس الامر وركب العسكر بالسلاح فلما كان قريب الظهر فتحت الابواب ودعي الناس الى بيعة المستنجد بالله فأظهروا موت المقتفي
واسمه يوسف بن المقتفي ولد في ربيع الاول سنة ثمان عشرة وخمسمائة وبويع بعد موت أبيه المقتفي وقيل انه اريد به سوء ليولي غيره فدفع عنه فبايعه اهله وأقاربه واولهم عمه ابو طالب ثم ابو جعفر بن المقتفي وكان اكبر من المستنجد ثم بايعه الوزير وقاضي القضاة وارباب الدولة والعلماء ثم خطب له يوم الجمعة على المنابر ونثرت الدنانير والدراهم قال المصنف رحمه الله وحدثني الوزير