فهرس الكتاب

الصفحة 1666 من 1762

ابو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة قال حدثني امير المؤمنين المستنجد بالله قال رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم في المنام منذ خمس عشرة سنة فقال لي يبقى أثرك في الخلافة خمس عشرة سنة فكان كما قال قال ورأيته صلى الله عليه و سلم قبل موت ابي بأربعة اشهر فدخل بي الى باب كبير ثم ارتقى الى رأس جبل وصلى بي ركعتين وألبسني قميصا ثم قال لي قل اللهم اهدني فيمن هديت وذكر دعاء القنوت وذكر لي الوزير ابن هبيرة قال كان المستنجد قد بعث الي مكتوبا مع خادم في حياة ابيه وكأنه أراد ان يسره عنه فأخذته وقبلته وقلت للخادم قل له والله ما يمكنني ان أقرأه ولا أن اجيب عنه قال فأخذ ذلك في نفسه علي فلما ولي دخلت عليه فقلت يا امير المؤمنين اكبر دليل في نصحي اني ما حابيتك نصحا لامير المؤمنين قال صدقت انت الوزير فقل الى متى فقال الى الموت فقلت أحتاج والله الى اليد الشريفة فاحلفته على ما ضمن لي وحكى ان الوزير خدم بعد ذلك يحمل كثير من خيل وسلاح وغلمان وطيب ودنانير فبعث اربعة عشر فرسا عرابا فيها فرس ابيض يزيد ثمنه على اربعمائة دينار وست بغلات مثمنة وعشرة من الغلمان الاتراك فيهم ثلاثة خدم وعشرة زريات وخوذ وعشرة تخوت من الثياب وسفط فيه عود وكافور وعنبر وسفط فيه دنانير فقبلت منه وطاب قلبه

ولما بويع المستنجد اقر الوزير ابن هبيرة على الوزارة واصحاب الولايات على ولاياتهم وأزال المكوس والضرائب وامر بالجلوس لعزاء ابيه فتقدم الي بالكلام في العزاء ووضع كرسي لطيف فتكلمت في بيت النوبة ثلاثة أيام وخرج في اليوم الثالث الى الوزير توقيع نسخته الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وإنا اليه راجعون تسليما لأمر الله وقضائه فصبرا لحكمه النافذ ومصابه في الامام السعيد الذي عظم مصابه واعتاض حلو العيش صابه وفت في عضد الاسلام وعذابه الدين واهي النظام ان الصبر عليه لبعيد والكمد عليه مع الايام جديد لقد كان سكينة مغشية المراد ورحمة منتشرة في العباد برا بهم رؤفا متحننا عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت