واسمه أحمد بن أبي أحمد الموفق بالله واسم أبي احمد محمد وقيل طلحة بن جعفر المتوكل على الله بن المعتصم بن الرشيد ويكنى أبا العباس وأمه أم ولد قال الصولي كان إسمها ضرار ثم سميت تحقين وتوفيت قبل خلافته بيسير وكان مولده بسر من رأى سنة ثلاث وأربعين وقيل اثنتي واربعين وكان أسمر نحيف الجسم معتدل الخلق قد وخطه الشيب في مقدم لحيته طول وفي مقدم رأسه شامة بيضاء وكان نقش خاتمه أمحمد يؤمن بالله الواحد وكان له من الولد علي المكتفي وأحمد القاهر وجعفر المفتدر بويع المعتضد في صبيحة الأثنين لأحدى عشرة ليلة بقيت من رجب سنة تسع وسبعين وهو إبن سبع وثلاثين فولي عبيد الله إبن سليمان بن وهب الوزارة ومحمد بن شاه بن ميكال الحرس وصالحا الحجابة ثم وزر له القاسم بن عبيد الله وقضاءه إسماعيل إبن إسحاق ويوسف بن يعقوب وإبن أبي الشوارب وكان المعتضد من رجالات بني العباس ومن أكملهم وأكثرهم تجربة وكان أمر الخلافة قد ضعف وبيوت الأموال فارغة ودبر وساس فقال إبن المعتز
... يا امير المؤمنين المرجى ... قد أقر الله فيك العيونا ... ودعينا لك ببعة حق ... فسعينا نحوها مسرعينا ... بنفوس أملتك زمانا ... سبقت أيدينا طائعينا ... أنت أقررت حشا كل نفس ... وفرشت الأمن للخائفينا ... ذكر طرف من سيرته
أنبأنا محمد بن أبي طاهر البزاز قال أنبأنا علي بن المحسن التنوخي عن أبيه قال حدثني عبد الله بن عمرو الحارثي أبي قال حدثني أبو محمد عبد الله بن أحمد قال كان المعتصد في بعض متصيد متصيداته أنه مجتاز بعسكره وأنا معه فصاح ناطور في