فمن الحوادث فيها انه عمل في عاشوراء ما جرت به عادة القوم من النوح وغيره وورد الخبر بأن بنى سليم قطعوا الطريق على قافلة المغرب ومصر والشام الحاجة الى مكة في سنة اربع وخمسين وكانت قافلة عظيمة وكان فيها من الحاج التجار والمنتقلين من الشام الى العراق هربا من الروم ومن الامتعة نحو عشرين الف حمل منها دق مصر الف وخمسمائة حمل ومن امتعة المغرب اثنى عشر الف حمل وانه كان في اعدال الامتعة من الاموال العين والورق ما يكثر مقداره جدا وكان لرجل يعرف بالخواتيمى قاضي طرسوس فيها مائة وعشرون الف دينار وان بنى سليم اخذوا الجمال مع الامتعة وبقى الناص رجالة مقطعا بهم كما اصاب الناس في الهبير سنة القرمطى فمن الناس من عاد الى مصر ومنهم وهم الاكثر من تلف
وفى جمادى الآخرة وقع برفع المواريث الحشرية وغيرها وفى رجب تم الفداء بين اسيف الدولة والروم وتسلم سيف الدولة ابا فراس بن سعيد بن حمدان وابا الهيثم بن ابى حصين بن القاضي
وفى ليلة السبت لثلاث عشرة ليلة خلت من شعبان انكسف القمر كله وغاب منكسفا
وكتب معز الدولة الى طاهرك بن موسى ان يبنى موضع الحبس الجديد ببغداد مارستانا وعمل على ان يقف عليه وقفا وافرد لذلك مستغلا بالرصافة ببغداد وضياعا بكلواذى وقطر بل وجرجرايا ترتفع بخمسة آلاف دينار وابتدأ طاهرك فبنى المسناة واتمها وابتدأ بالبناء داخلها فمات معز الدولة قبل ان يستتم ذلك
وفى يوم السبت لعشر خلون من شوال ورد الخبر بأن جيشا ورد من خراسان الى الرى قاصدا لغزو الروم وكانوا بضعة عشر الف رجل اتراك وغيرهم وان ركن الدولة حمل اليهم من الدواب والثياب والاطعمة شيئا كثيرا فقبلوه