فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 1762

واخرب المساجد وعمد الى حباب الزيت فصب فيها الماء حتى فاض الزيت وشربته الأرض واقام في البلد تسعة ايام وكان معه مائتا الف رجل فيهم ثلاثون الفا بالجواشن وثلاثون الفا من صناع الهدم واربعة الآف بغل عليها حسك حديد يطرحه حول العسكر بالليل وخركاهات ملبسة لبودا حمر لدوابه فلما هم ان ينصرف قال له ابن اخت الملك قد فتحنا هذا البلد وبقيت القلعة فقال قد بلغنا مالم نكن نظنه فدع القلعة فسكانها غزاة قال لا بد قال شأنك فصعد فوقع فيه حجر فمات فلما اتى به الدمستق احضر من كان معه من اسارى المسلمين وكانوا الفين ومائتين فضرب اعناق الجميع

وفى رمضان سقط روشن من دار الوزير ابى محمد الهلبي الى دجلة وكان عليه جماعة من وجوه الدولة منهم ابو اسحاق محمد بن احمد القراريطى فانكسرت فخذه فحمل وجبرت فصلحت ومنهم ابن حاجب النعمان فان نخاع ظهره انقطع فحمل على سرير فأقام عليلا الى الجمعة الثانية ومات

ابن هارون ابو محمد المهلبى من ولد المهلب بن ابى صفرة استوزره معز الدولة ابو الحسين احمد بن بويه فبقى في وزارته ثلاث عشرة سنة وثلاثة اشهر وكان يقول الشعر الحسن وفيه الادب الوافر وكان يطرب على اصطناع الرجل ويهاج لذلك وكان له الحلم والأناة روى ابو اسحاق الصاغانى قال صاغ الوزير ابو محمد المهلبى دواة ومرفعا وحلاهما حلية ثقيلة وكانت طول ذراع وكسر في عرض شبر فقدمت بين يديه وابو احمد الفضل بن عبد الرحمن الشيرازى جالس عن يمينه وانا جالس إلى جنبه فتذاكرنا سرا حسن الدواة فقال ابو احمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت