ما كان احوجنى اليها لأبيعها فانتفع بثمنها فقلت فأى شىء يعمل الوزير قال يدخل في حرأمه وسمع الوزير ما جرى بيننا باصغائه الينا ثم اجتمعت بأبى احمد من الغد فقال لى عرفت خبر الدواة قلت لا قال فانه جاءنى البارحة رسوله ومعه الدواة ومرفعها ومنديل وعشر قطع ثياب وخمسة آلاف درهم وقال الوزير يقول لك انا عارف بقصور المواد عنك وتضاعف المؤن عليك وقد آثرتك بهذه الدواة لما ظننت من استحسانك لها وجعلت معها ما تكتسى به وتصرفه في بعض نفقتك فبقيت متعجبا من اتفاق ما تجارينا به وحدث هذا على اثره وتقدم الوزير بصياغة دواة اخرى فصيغت ودخلنا الى مجلسه وتركت بين يديه وهو يوقع منها فنظر الى والى ابى احمد ونحن نلحظها فقال هيه من منكما يريدها على الاعفاء من الدخول فاستحيينا وعلمنا انه كان قد سمع قولنا وقلنا بل يمتع الله الوزير منها ويبقيه ليهب الفا منها توفى ابو محمد المهلبى في هذه السنة عن اربع وستين سنة ودفن في مقابر قريش
10 -دعلج بن احمد بن دعلج
ابن عبد الرحمن ابو محمد السجستانى المعدل سمع الحديث ببلاد خراسان والرى وحلوان وبغداد والبصرة ومكة وكان من ذوى اليسار والمشهورين بالبر والافضال وله صدقات جارية ووقوف على اهل الحديث ببغداد ومكة وسجستان وكان قد جاور بمكة زمانا فجاءه قوم من العرب فقالوا ان اخالك من اهل خراسان قتل اخانا فنحن نقتلك به فقال اتقوا الله فان خراسان ليست بمدينة واحدة فاجتمع الناس فخلوا عنه فانتقل الى بغداد فاستوطنها وكان يقول ليس في الدنيا مثل دارى وذاك انه ليس في الدنيا مثل بغداد ولا ببغداد مثل القطيعة ولا في القطيعة مثل درب ابى خلف وليس في الدرب مثل دارى وحدث ببغداد عن عثمان بن سعيد الدارمى والحسن بن سفيان النسوى وابن