على الأمر وقال ما كنت لاصرفها عن اولاد مولاى فاضطغنها القاسم عليه وعقد للمكتفى لما كان بين المكتفى وبين بدر من التباعد في حياة أبيه فقدم المكتفى من الرقة وبدر بفارس يحارب فعمل القاسم في هلاك بدر خوفا على نفسه من بدر أن يطلع المكتفى على ما كان عزم عليه فأرسل المكتفى الى بدر يعرض الولايات فأبى وقال لا بد لى من المصير الى مولاى فقال القاسم للمكتفى انى لا آمنه عليك فإنه قد اظهر العصيان فغيره عليه فبعث المكتفى الى جماعة من القواد الذين مع بدر فأمرهم بفراقه ففارقوه وقدموا على المكتفى وقصد بدر واسطا فوكل المكتفى بداره وأمر بمحو اسمه من الاعلام والتراس ودعا القاسم ابا حازم القاضى وأمره بالمضى الى بدر ولقائه وتطييب نفسه واعطائه الأمان من امير المؤمنين على نفسه وماله وولده فقال ابو حازم أحتاج الى سماع ذلك من امير المؤمنين حتى اؤديه اليه فقال أنا لسان امير المؤمنين وما اطنك تتهمنى في الحكاية عنه قال فأقول لبدر إن الوزير قال كذا قال لا قال فأكذب وكان قد دفع اليه كتاب امان من المكتفى فقال له انصرف حتى استأذن لك ثم دعا ابا عمر محمد بن يوسف فأمره بمثل الذى امر به أبا حازم فسارع الى اجابته واستقر الامر أن يدخل بغداد سامعا ميعا فلما قرب بعث العاصم بعض خدم السلطان فأخذه من السفينة ومضى به الى جزيرة ودعا بسيف فلما تيقن القتل سأله ان يمهله حتى يصلى ركعتين ففعل وصلى وأعتق جميع مماليكه وقتل في رمضان هذه السنة وأخذ رأسه وتركت جثته اياما حتى وجه عياله فأخذوها سرا فحملوها ايام الموسم الى مكة فدفنوها وتسلم السلطان دياره وضباعه ورجع ابو عمر القاضى الى داره حزينا كئيبا لما كان منه في ذلك فقال الشاعر ... قل لقاضى مدينة المنصور ... بم احللت أخذ رأس الامير