فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 1762

على الأمر وقال ما كنت لاصرفها عن اولاد مولاى فاضطغنها القاسم عليه وعقد للمكتفى لما كان بين المكتفى وبين بدر من التباعد في حياة أبيه فقدم المكتفى من الرقة وبدر بفارس يحارب فعمل القاسم في هلاك بدر خوفا على نفسه من بدر أن يطلع المكتفى على ما كان عزم عليه فأرسل المكتفى الى بدر يعرض الولايات فأبى وقال لا بد لى من المصير الى مولاى فقال القاسم للمكتفى انى لا آمنه عليك فإنه قد اظهر العصيان فغيره عليه فبعث المكتفى الى جماعة من القواد الذين مع بدر فأمرهم بفراقه ففارقوه وقدموا على المكتفى وقصد بدر واسطا فوكل المكتفى بداره وأمر بمحو اسمه من الاعلام والتراس ودعا القاسم ابا حازم القاضى وأمره بالمضى الى بدر ولقائه وتطييب نفسه واعطائه الأمان من امير المؤمنين على نفسه وماله وولده فقال ابو حازم أحتاج الى سماع ذلك من امير المؤمنين حتى اؤديه اليه فقال أنا لسان امير المؤمنين وما اطنك تتهمنى في الحكاية عنه قال فأقول لبدر إن الوزير قال كذا قال لا قال فأكذب وكان قد دفع اليه كتاب امان من المكتفى فقال له انصرف حتى استأذن لك ثم دعا ابا عمر محمد بن يوسف فأمره بمثل الذى امر به أبا حازم فسارع الى اجابته واستقر الامر أن يدخل بغداد سامعا ميعا فلما قرب بعث العاصم بعض خدم السلطان فأخذه من السفينة ومضى به الى جزيرة ودعا بسيف فلما تيقن القتل سأله ان يمهله حتى يصلى ركعتين ففعل وصلى وأعتق جميع مماليكه وقتل في رمضان هذه السنة وأخذ رأسه وتركت جثته اياما حتى وجه عياله فأخذوها سرا فحملوها ايام الموسم الى مكة فدفنوها وتسلم السلطان دياره وضباعه ورجع ابو عمر القاضى الى داره حزينا كئيبا لما كان منه في ذلك فقال الشاعر ... قل لقاضى مدينة المنصور ... بم احللت أخذ رأس الامير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت