45 -احمد بن محمد المعتضد بالله أمير المؤمنين كانت علته فساد المزاج والجفاف من كثرة الجماع وكان دواؤه ان يقل الغذاء فيرطب بدنه ولا يتعب وكان يستعمل ضد هذا ويريهم انه يحتمى فاذا خرجوا دعا بالخبز والزيتون والسمك فسقطت قوته واشتدت علته في يوم الجمعة لاحدى عشرة ليلة بقيت من ربيع الآخر سنة تسع وثمانين واجتمع الجند متسلحين وتوفى يوم الاثنين لثمان بقين من ربيع الآخر من هذه السنة وغسله احمد بن شيبة عند زوال الشمس وصلى عليه يوسف بن يعقوب القاضى وحضر الوزير القاسم بن عبيد الله وأبو حازم وابو عمر وخواص الخدم وكان اوصى أن يدفن في دار محمد ابن عبيد الله بن طاهر فحفر له فيها وحمل من قصره المعروف بالحسنى ليلا فدفن وكانت خلافته تسع سنين وتسعة اشهر وخمسة ايام وبلغ من السن خمسا وأربعين سنة وعشرة اشهر وأياما اخبرنا ابو منصور القزاز اخبرنا ابو بكر ابن ثابت اخبرنا احمد بن عمر بن روح النهروانى حدثنا المعافى بن زكريا حدثنا احمد بن جعفر بن موسى البرمكى قال قال لى صافى الحرمى لما مات المعتضد كفنته والله في ثوبين وهي قيمتهما ستة عشر قيراطا
46 -بدر غلام المعتضد قيل كان سبب قتله انه لما مات المعتضد امتنع القاسم بن عبيد أن يجعل الخلافة في ولد المعتضد فامتنع من ذلك بدر وكان صاحب جيش المعتضد المستولى