القاسم بن عبيد الله ثم العباس بن الحسن وكان القاضى يوسف بن يعقوب وابنه محمد ابن يوسف وكان نقش خاتمه علي يتوكل على ربه وكان له من الولد محمد وجعفر وعبد الصمد وموسى وعبد الله وهارون والفضل وعيسى والعباس وعبد الملك وفى ايامه فتحت انطاكية وكان الروم قد استولوا عليها فلما فتحت استنقذ من المسلمين اربعة آلاف رجل وقتل من اهلها خمسة آلاف واصاب كل مسلم شهد الوقعة ثلاثة آلاف دينار وظفر للروم بستين مركبا عملوها للغزو
اخبرنا القزاز اخبرنا ابو بكر الخطيب قال كانت صلاة الجمعة ببغداد لا تقام الا في جامع المنصور وجامع المهدى الى ان استخلف المعتضد وأمر بعمارة القصر الحسنى وامر ببناء مطامير في الدار وكان الناس يصلون الجمعة في الدار وليس هناك رسم للمسجد انما يؤذن الناس في الدخول وقت الصلاة ويخرجون عند انقضائها فلما استخلف المكتفى في هذه السنة نزل القصر وأمر بهدم المطامير وأن يجعل موضعها مسجدا جامعا فاستقرت الصلاة في الجوامع الثلاثة الى وقت خلافة المقتفى وفى يوم دخول المكتفى الى القصر الحسنى كنى بلسانه القاسم بن عبيد الله وخلع عليه ست خلع وقلده سيفا وحمل على فرس لجامه وسرجه من ذهب
وفي رجب هذه السنة زلزت بغداد ودامت الزلزلة بها أياما وليالي كثيرة
وفى هذه السنة ظهر اقوام من القرامطة وانتشروا في البلدان وقطعوا طريق الحاج وتسمى احدهم بأمير المؤمنين وأنفق المكتفى الاموال الكثيرة في حربهم حتى استأصلهم
وفى اليوم التاسع من ذى الحجة صلى الناس العصر في ثياب الصيف ببغداد فهبت ريح فبرد الهواء حتى احتاج الناس الى الاصطلاء بالنار ولبس المحشو وجعل البرد يزداد حتى جمد الماء وفيما حج بالناس الفضل بن عبد الملك الهاشمى