فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 1762

القاسم بن عبيد الله ثم العباس بن الحسن وكان القاضى يوسف بن يعقوب وابنه محمد ابن يوسف وكان نقش خاتمه علي يتوكل على ربه وكان له من الولد محمد وجعفر وعبد الصمد وموسى وعبد الله وهارون والفضل وعيسى والعباس وعبد الملك وفى ايامه فتحت انطاكية وكان الروم قد استولوا عليها فلما فتحت استنقذ من المسلمين اربعة آلاف رجل وقتل من اهلها خمسة آلاف واصاب كل مسلم شهد الوقعة ثلاثة آلاف دينار وظفر للروم بستين مركبا عملوها للغزو

اخبرنا القزاز اخبرنا ابو بكر الخطيب قال كانت صلاة الجمعة ببغداد لا تقام الا في جامع المنصور وجامع المهدى الى ان استخلف المعتضد وأمر بعمارة القصر الحسنى وامر ببناء مطامير في الدار وكان الناس يصلون الجمعة في الدار وليس هناك رسم للمسجد انما يؤذن الناس في الدخول وقت الصلاة ويخرجون عند انقضائها فلما استخلف المكتفى في هذه السنة نزل القصر وأمر بهدم المطامير وأن يجعل موضعها مسجدا جامعا فاستقرت الصلاة في الجوامع الثلاثة الى وقت خلافة المقتفى وفى يوم دخول المكتفى الى القصر الحسنى كنى بلسانه القاسم بن عبيد الله وخلع عليه ست خلع وقلده سيفا وحمل على فرس لجامه وسرجه من ذهب

وفي رجب هذه السنة زلزت بغداد ودامت الزلزلة بها أياما وليالي كثيرة

وفى هذه السنة ظهر اقوام من القرامطة وانتشروا في البلدان وقطعوا طريق الحاج وتسمى احدهم بأمير المؤمنين وأنفق المكتفى الاموال الكثيرة في حربهم حتى استأصلهم

وفى اليوم التاسع من ذى الحجة صلى الناس العصر في ثياب الصيف ببغداد فهبت ريح فبرد الهواء حتى احتاج الناس الى الاصطلاء بالنار ولبس المحشو وجعل البرد يزداد حتى جمد الماء وفيما حج بالناس الفضل بن عبد الملك الهاشمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت