ابى بحر فقال اخرج عنه ابو الفتح بن ابى الفوارس في الصحيح قلت له كذلك فعل ابو نعيم الحافظ فقال ابو بكر ما يساوى ابو بحر عندى كعبا ثم سمعته ذكره مرة اخرى فقال كان كذابا وقال ابن ابى الفوارس كان مخلطا وقال ابو الحسن بن الفرات اظهر منه في آخر عمره اشياء منكرة منها انه حدث عن يحيى بن ابى طالب وعبدوس المدائنى فغفله قوم من اصحاب الحديث فقروا ذلك عليه وكانت له اصول جيدة فحلط ذلك بغيره وغلبت الغفلة عليه وتوفى في هذه السنة
فمن الحوادث فيها انه تقلد ابو الحسن محمد بن صالح بن ام شيبان الهاشمى قضاء القضاة صارفا لابى محمد بن معروف وكان ابو محمد قد طولب ببيع دار ابى منصور الشرابى على ابى بكر الاصبهانى الحاجب فامتنع فقيل له ان الوكيل الذى نصبه المطيع يبيع ذلك وليس يراد منك الاسماع الشهود والاسجال بها فامتنع فالزم فاجاب وشرط لنفسه شروطا منها انه لا يرتزق عن الحكم ولا يخلع عليه ولا يأمر مالا يوجبه حكم ولا يشفع اليه في انفاق حق وفعل مالا يقتضيه شرع وقرر لكاتبه في كل شهر ثلثمائة درهم و لحاجبه مائة وخمسون درهما وللفارض على بابه مائة درهم ولخازن دار الحكم والاعوان ستمائة درهم وركب الى دار المطيع حتى سلم اليه عهده وركب من غد الى المسجد الجامع فقرئ فيه عهده وتولى انشاءه ابو منصور احمد بن عبد الله الشيرازى وهو يومئذ صاحب ديوان الرسائل ونسخته
هذا ما عهده عبد الله الفضل الامام المطيع لله امير المؤمنين الى محمد بن صالح الهاشمى حين دعا الى ما يتولاه القضاء في مدينة المنصور والمدينة الشرقية من الجانب الغربى والجانب الشرقى من مدينة السلام والكوفة وشقى الفرات