فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 1762

الصولى فقال له اختر لى لقبا فاختار له المرتضى فبعث اليه يقول كنت انت قد عرفتنى ان ابراهيم بن المهدى اراد أن يكون له ولى عهد فاحضروا منصور ابن المهدى وسموه المرتضى وما اختار أن تسمى باسم وقع لغيرى ولم يتم امره وقد اخترت الراضى بالله ولما بويع الراضى بالله كتب كتابا لأبى على ابن مقلة وكان قد اختفى في داره فكبست فاستتر في بئر فسلم وظهر ومضى الى الراضى فقلده الوزارة وتقدم الى على بن عيسى بمعاونته وامر الراضى باطلاق كل من كان في حبس القاهر وصودر عيسى طبيب القاهر على مائتى الف دينار وكان القاهر قد اودعه عشرين الف دينار ومائة وخمسين الف درهم والف مثقال عنبر فأعترف وأداها وولى ابو بكر بن رائق امارة الجيش ببغداد وكان الحجاب اصحاب المناطق اربعمائة وثمانين حاجبا

كان الراضى سمحا واسع النفس اديبا شاعرا حسن البيان والفصاحة يحب محادثة العلماء سمع من البغوى قبل الخلافة كثيرا ووصله بمال كثير غزير ورفع اليه ان عبد الرحمن بن عيسى قد اجتاز اموالا عظيمة وتقرر عليه مائة الف دينار فحلف ان لا يقنع الا بادائها فكتب الوزير ابو جعفر الكرخى تقسيطا بدأ فيه بنفسه ودخل عليه جعفر بن ورقاء فسلم اليه الدرج وخاطبه ليكتب شيئا فقال انا ادبر الامر وكتب ضمن جعفر بن ورقاء لوكيل امير المؤمنين مائة الف دينار عن عبد الرحمن بن عيسى ونفذبها فلما رأى الراضى الرقعة اغتاظ وخرقها وقال قل له يا اعرابى جلف اردت ان ترى الناس انك واسع النفس وقد عزمت عمن لا حرمته بينك وبينه هذا المال وضاقت نفسى انا عن تركه وهو خادمى فتظهر أنك اكرم منى لا كان هذا فقال ابن ورقاء والله ما اعتمدت ان يقع في نفسه الا هذا فيفعل ما فعله ولو جرى الامر بخلافه لأديت ما املك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت