الصولى فقال له اختر لى لقبا فاختار له المرتضى فبعث اليه يقول كنت انت قد عرفتنى ان ابراهيم بن المهدى اراد أن يكون له ولى عهد فاحضروا منصور ابن المهدى وسموه المرتضى وما اختار أن تسمى باسم وقع لغيرى ولم يتم امره وقد اخترت الراضى بالله ولما بويع الراضى بالله كتب كتابا لأبى على ابن مقلة وكان قد اختفى في داره فكبست فاستتر في بئر فسلم وظهر ومضى الى الراضى فقلده الوزارة وتقدم الى على بن عيسى بمعاونته وامر الراضى باطلاق كل من كان في حبس القاهر وصودر عيسى طبيب القاهر على مائتى الف دينار وكان القاهر قد اودعه عشرين الف دينار ومائة وخمسين الف درهم والف مثقال عنبر فأعترف وأداها وولى ابو بكر بن رائق امارة الجيش ببغداد وكان الحجاب اصحاب المناطق اربعمائة وثمانين حاجبا
كان الراضى سمحا واسع النفس اديبا شاعرا حسن البيان والفصاحة يحب محادثة العلماء سمع من البغوى قبل الخلافة كثيرا ووصله بمال كثير غزير ورفع اليه ان عبد الرحمن بن عيسى قد اجتاز اموالا عظيمة وتقرر عليه مائة الف دينار فحلف ان لا يقنع الا بادائها فكتب الوزير ابو جعفر الكرخى تقسيطا بدأ فيه بنفسه ودخل عليه جعفر بن ورقاء فسلم اليه الدرج وخاطبه ليكتب شيئا فقال انا ادبر الامر وكتب ضمن جعفر بن ورقاء لوكيل امير المؤمنين مائة الف دينار عن عبد الرحمن بن عيسى ونفذبها فلما رأى الراضى الرقعة اغتاظ وخرقها وقال قل له يا اعرابى جلف اردت ان ترى الناس انك واسع النفس وقد عزمت عمن لا حرمته بينك وبينه هذا المال وضاقت نفسى انا عن تركه وهو خادمى فتظهر أنك اكرم منى لا كان هذا فقال ابن ورقاء والله ما اعتمدت ان يقع في نفسه الا هذا فيفعل ما فعله ولو جرى الامر بخلافه لأديت ما املك