وأوصى بالخلافة لأخيه جعفر
107 -محمد بن احمد بن نصر ابو جعفر الفقيه الترمذى الشافعى ولد في ذى الحجة سنة مائتين سكن بغداد وحدث عن يحيى بن بكير وغيره وكان من اهل العلم والزهد قال الدارقطنى هو ثقة مأمون ناسك انبأنا عبد الرحمن بن محمد قال انبأنا احمد بن على بن ثابت قال قرأت على الحسن بن ابى بكر عن احمد بن كامل القاضى قال توفى ابو جعفر الترمذى لاحدى عشرة ليلة خلت من المحرم سنة خمس وتسعين وكان قد اختلط في آخر عمره اختلاطا عظيما ولم يكن للشافعية فقيه بالعراق أرأس منه ولا اشد ورعا وكان من التقلل في المطعم على حالة عظيمة فقرا وصبرا على الفقر لا يسأل احدا شيئا واخبرنى ابراهيم بن السرى الزجاج انه كان يجرى عليه اربعة دراهم في الشهر
فمن الحوادث فيها اجتماع القواد والكتاب والقضاة على خلع المقتدر بالله وتناظرهم فيمن يجعل مكانه فاجتمع رأيهم على عبد الله بن المعتز فأجابهم الى ذلك على ان لا يكون في ذلك سفك دم فأخبروه ان الامر يسلم اليه عفوا وان جميع من وراءهم من القواد والجند قد رضوا به فبايعهم على ذلك فاصبحوا وقد خلعوا المقتدر بالله وبايعوا ابن المعتز ذكر ثابت بن سنان في تاريخه قال كانت فتنة عبد الله بن المعتز بالله في شهر ربيع الاول لأن التدبير وقع من محمد بن داود بن الجراح مع الحسين بن حمدان على ازالة المقتدر بالله ونصب ابن المعتز بالله فواطا على ذلك جماعة من الكتاب والقواد والقضاة فلما كان يوم السبت لعشر بقين من ربيع الاول اوقع الحسين بن حمدان بالوزير ابى احمد العباس وهو على دابته