عند انصرافه من دار الخلافة فقتله وكان الى جانبه المعتضدى يسايره فصاح بالحسين منكرا عليه فعطف عليه الحسين فقتله ووقع الاضطراب وركض الحسين ابن حمدان قاصدا الى الحلبة مقدرا ان يفتك بالمقتدر بالله لأنه كان قد عرف انه قد خرج اليها ليضرب بالصوالجة فلما سمع المقتدر الضحة بادر بالدخول الى داره فأغلقت الابواب فانصرف الحسين الى الدار بالمخرم المعروفة بسليمان بن وهب وبعث الى عبد الله بن المعتز يعرفه تمام الامر وانتظامه فنزل عبد الله بن المعتز من دار ابراهيم بن احمد المادرائى الراكبة للصراة ودجلة وعبر الى دار المخرم وحضر القواد والجند والقضاة ووجوه اهل بغداد سوى ابى الحسن بن الفرات وخواص المقتدر فبايعوا عبد الله وخوطب بالخلافة ولقب بالمرتضى بالله وقال الصولىالمنتصف بالله واستوزر ابا عبد الله محمد بن داود الجراح ووجه الى المقتدر بأمره بالانصراف الى دار ابن طاهر لينتقل هو الى دار الخلافة فاجيب بالسمع والطاعة وعاد الحسين بن حمدان من غدالى دار الخلافة فقاتله من فيها من الخدم والغلمان ودفعوه فانصرف فحمل ما قدر عليه من ماله ومتاعه وحرمه وسار الى الموصل فقالت الجماعة الذين سمعوا رسالة ابن المعتز بالله الى المقتدر بالانصراف الى دار ابن طاهر يا قوم نسلم انفسنا هكذا لولا ننجرد فيما قد اظلنا لعل الله تعالى يكشفه عنا فلبسوا الجواشن واصعدوا الى المخرم فهرب الناس من بين ايديهم وخرج ابن المعتز قاصدا سر من رأى ليتم هناك امره فلم يتبعه احد فدخل دارابى عبد الله بن الجصاص واستجار به ووقع النهب والغارة ببغداد ووجه المقتدر بالله نقبص على اصحاب ابن المعتز بالله واعتقلهم وقتل اكثرهم
وفى ربيع الاول قلد المقتدر بالله ابا الحسن على بن محمد بن الفرات الوزارة فجدد البيعة للمقتدر وجاء خادم لإبن الجصاص الى صافى الحرمى فأخبره بأن ابن المعتز في دارهم فأنفذ المقتدر صافيا في جماعة فكبس الدار وحمل ابن