فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 1762

عند انصرافه من دار الخلافة فقتله وكان الى جانبه المعتضدى يسايره فصاح بالحسين منكرا عليه فعطف عليه الحسين فقتله ووقع الاضطراب وركض الحسين ابن حمدان قاصدا الى الحلبة مقدرا ان يفتك بالمقتدر بالله لأنه كان قد عرف انه قد خرج اليها ليضرب بالصوالجة فلما سمع المقتدر الضحة بادر بالدخول الى داره فأغلقت الابواب فانصرف الحسين الى الدار بالمخرم المعروفة بسليمان بن وهب وبعث الى عبد الله بن المعتز يعرفه تمام الامر وانتظامه فنزل عبد الله بن المعتز من دار ابراهيم بن احمد المادرائى الراكبة للصراة ودجلة وعبر الى دار المخرم وحضر القواد والجند والقضاة ووجوه اهل بغداد سوى ابى الحسن بن الفرات وخواص المقتدر فبايعوا عبد الله وخوطب بالخلافة ولقب بالمرتضى بالله وقال الصولىالمنتصف بالله واستوزر ابا عبد الله محمد بن داود الجراح ووجه الى المقتدر بأمره بالانصراف الى دار ابن طاهر لينتقل هو الى دار الخلافة فاجيب بالسمع والطاعة وعاد الحسين بن حمدان من غدالى دار الخلافة فقاتله من فيها من الخدم والغلمان ودفعوه فانصرف فحمل ما قدر عليه من ماله ومتاعه وحرمه وسار الى الموصل فقالت الجماعة الذين سمعوا رسالة ابن المعتز بالله الى المقتدر بالانصراف الى دار ابن طاهر يا قوم نسلم انفسنا هكذا لولا ننجرد فيما قد اظلنا لعل الله تعالى يكشفه عنا فلبسوا الجواشن واصعدوا الى المخرم فهرب الناس من بين ايديهم وخرج ابن المعتز قاصدا سر من رأى ليتم هناك امره فلم يتبعه احد فدخل دارابى عبد الله بن الجصاص واستجار به ووقع النهب والغارة ببغداد ووجه المقتدر بالله نقبص على اصحاب ابن المعتز بالله واعتقلهم وقتل اكثرهم

وفى ربيع الاول قلد المقتدر بالله ابا الحسن على بن محمد بن الفرات الوزارة فجدد البيعة للمقتدر وجاء خادم لإبن الجصاص الى صافى الحرمى فأخبره بأن ابن المعتز في دارهم فأنفذ المقتدر صافيا في جماعة فكبس الدار وحمل ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت