المعتز وابن الجصاص فقرر على ابن الجصاص مال فأداه وانصرف وظهر موت ابن المعتز في دار السلطان لليلتين خلتا من ربيع الآخر واخرجه مؤنس الى منزله ملفوفا فسلمه الى اهله فدفنوه في خراب بازاء داره وتلطف ابن الفرات في امر الحسين بن حمدان حتى رضى عنه وعرف المقتدر أنه متى عاقب جميع من دخل في امر ابن المعتز فسدت النيات فأمر بتغريق الجرائد في دجلة فكثر الشاكرون له ولا يعرف خليفة خلع ثم اعيد سوى اثنين الأمين والمقتدر بالله وفى يوم السبت لأربع بقين من ربيع الاول سقط ببغداد الثلج من غدوة الى قرب صلاة العصر حتى صار في السطوح والدروب منه نحو أربع اصابع وفى اواخر ربيع الاول سلم جماعة ممن بايع لابن المعتز الى مؤنس الخادم فمنهم من قتل ومنهم من فدى نفسه
وللنصف من شوال خلع على مؤنس الخادم وامر بالشخوص الى طرسوس لغزو الروم فخرج
وفى هذه السنة امر المقتدر أن لا يستعان بأحد من اليهود والنصارى فألزموا بيوتهم وأخذوا بلبس العسلى والرقاع من خلف ومن قدام وان تكون ركبهم خشبا وفيها حج بالناس الفضل بن عبد الملك ورجع كثير من الحاج لقلة الماء وابطاء المطر وخرج الناس للاستسقاء ذكر من توفى في هذه السنة من الاكابر
108 -احمد بن محمد بن زكرياء
ابن ابى عتاب ابو بكر البغدادى الحافظ ويعرف بأخى ميمون حدث عن نصر بن على الجهضمى وغيره وكان حافظا روى عنه الطبرانى وكان يمتنع من ان يحدث فحفظت الاحاديث عنه في المذاكرة وتوفى بمصر في شوال هذه السنة
109 -ابراهيم بن هارون ابن سهل قاضى سرقسطة وهى من اقصى ثغور الاندلس توفى في هذه السنة