فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 1762

من القاهر من طريق النجوم فاجتمع الجند وذكروا انه قد صح عندهم ان القاهر قد عمل حبوسا يحبسهم فيها فانهى ذلك الى القاهر فحلف انه لم يفعل ذلك فاتفقوا على القبض على القاهر وتحالفوا فقال لهم سيما ان كنتم على هذا العزم فقوموا بنا الساعة فقالوا بل نؤخره الى غد فانه يوم موكب يجلس فيه للسلام ويظهر لنا فنقبض عليه فقال ان تفرقتم الساعة واخرتم امضاءه الى ساعة اخرى بطل ما دبرتموه فركبوا معه وصاروا الى الدار ورتب على ابوابها غلمانا ووقف هو على باب العامة وأمر بالهجوم فهجموا كلهم من سائر الابواب في وقت واحد فبلغ الخبر الوزير الخصيبى فخرج في زى امرأة واستتر فلما دخلوا على القاهر هرب الى سطح حمام فاستتر فيه فوجدوه فقبضوا عليه وصاروا به الى موضع الحبوس فحبسوه ووكلوا بباب البيت جماعة ووقع النهب ببغداد وخلع يوم السبت لثلاث خلون من جمادى الاولى من هذه السنة وسملت عيناه في هذا اليوم حتى سالتا جميعا فعمى وارتكب منه امر عظيم لم يستمع بمثله في الاسلام فكانت خلافته الى هذا اليوم سنة وستة اشهر وسبعة ايام وبقى القاهر محبوسا في دار السلطان الى سنة ثلاث وثلاثين ثم اخرج الى دار ابن طاهر فكان تارة يحبس وتارى يخلى فخرج يوما فوقف بجامع المنصور يتصدق وقصد بذلك التشنيع في المستكفى فرآه ابو عبد الله بن ابى موسى فمنعه من ذلك واعطاه خمسمائة درهم

اسمه محمد ويكنى ابا العباس ابن المقتدر ولد ليلة الاربعاء لثلاث خلون من ربيع الآخر سنة سبع وتسعين ومائتين وامه ام ولد رومية تسمى ظلوم ادركت خلافته وكان قصير القامة نحيف الجسم اسمر رقيق السمرة درى اللون اسود الشعر سبطه في وجهه طول وفى مقدم لحيته تمام وفى شعر هارقة بويع له واقيم القاهر بين يديه فسلم عليه بالخلافة وبعث الراضى الى ابى بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت