وسمع الربيع بن سليمان روى عنه الدارقطنى وكان ثقة وتوفى في ذى القعدة من هذه السنة
فمن الحوادث فيها انه خرج الراضى متنزها الى ان حادى بزوعى فاقام يومين ثم رجع وفيها ورد كتاب من ملك الروم الى الراضى وكانت الكتابة بالرومة بالذهب والترجمة بالعربية بالفضة يطلب منه الهدنة وفيه ولما بلغنا ما رزقته ايها الاخ الشريف الجليل من وفور العقل وتمام الادب واجتماع الفضائل اكثر ممن تقدمك من الخلفاء حمدنا الله تعالى اذ جعل في كل امة من يمتثل امره وقد وجهنا شيئا من الالطاف وهى اقداح وجرار من فضة وذهب وجوهر وقضبان فضة وسقور وثياب سقلاطون ونسيج ومناديل واشياء كثيرة فاخرة فكتب اليهم الجواب بقبول الهدية والاذن في الفداء وهدنة سنة
وتحدث الناس في شوال هذه السنة ان رقعة جاءت من ابن مقلة الى الراضى يضمن فيها ابن رائق وابنى مقاتل بالفى الف دينار وانه يقبض عليهم بحيلة لطيفة فقال الراضى صر الى حتى تعرفنى وجه هذا فجاء فعلم ابن رائق فركب في جيشه الى الدار وقال لا ابرح الا بتسليم ابن مقلة فاخرج فأمر بقطع يده اليمنى وقيل هذا سعى في الارض بالفساد
ووجد يهودى مع مسلمة وكان اليهودى غلاما لجهبذ يهودى لابن خلف فضربه صاحب الشرطة فلم يرض ابن خلف حتى ضرب صاحب الشرطة بحضرة اليهود في يوم جمعة فافتتن الناس لذلك وكان امرا قبيحا
وفى هذه السنة وقع الوباء في البقر وظهر في الناس جرب وبثور