والكلس والنورة حتى وصل الماء الى الدار وسقى البستان قال ابى وبلغت النفقة على عمل البستان وسوق الماء اليه على ما سمعته من حواشى عضد الدولة خمسة آلاف درهم ولعله قد انفق على ابنية الدار ما اظن مثل ذلك وكان عضد الدولة عازما على ان يهدم الدور التى بين داره وبين الزاهر ويصل الدار بالزاهر فمات قبل ذلك
ابن ابى موسى ابو القاسم المخرمى الصوفى سافر الكثير ولقى الشيوخ وحدث عن ابى بكر بن ابى داؤد وابى عروبة الحرانى روى عنه ابو نعيم الاصبهانى وكان ثقة حسن الاخلاف متزهدا اقام بمكة سنين وتوفى بها في هذه السنة
امير المؤمنين ابن المقتدر قد ذكرنا انه خلع نفسه لاجل مرض لازمه وولى ابنه الطائع واشهد على نفسه القضاة والعدول وكانت خلافته تسعا وعشرين سنة واربعة اشهر واحد وعشرين يوما وخرج الطائع الى واسط وحمل معه اباه المطيع فمات في العسكر بدير العاقول في محرم هذه السنة فكان عمره ثلاثا وستين سنة وحمل الى بغداد فدفن بتربة جدته ام المقتدر
ابن محمد ابو بكر الشاهد المعروف بالربيعى حدث عن ابن جرير الطبرى وغيره روى عنه ابو القاسم عبيد الله بن عمر البقال وغيره وقال ابن ابى الفوارس توفى في سنة اربع وستين وثلثمائة وفيه نظر
ابو بكر كان ابوه يعرف ببدر الحمامى غلام ابن طولون ويسمى بدر الكبير كان اميرا على بلاد فارس كلها وتوفى بتلك النواحى فقام ابنه محمد في الناحية مقامه