ذكر ابتداء امر السلطان محمد
كان ابو شجاع محمد بن ملك شاه وهو وسنجر اخوين لأب وأم وكان محمد ببغداد لما مات ابوه وخرج الى اصبهان مع اخيه محمود لما خرجت تركان كان خاتون بابنها محمود حاصرها باصبهان بركياروق فأقام عنده فأقعة كنجة واعمالها وسار محمد بركياروق الى بغداد لما دخلها سنة ست وثمانين فقتل اتا بكه واستوالى على اقليم جنزة ولحق به مؤيد الملك وحسن له طلب الملك وصار وزيرا له واجتمع اليه النظامية وغيرهم وخطب لنفسه وضرب الطبل وخرج اكثر عسكر بركياروق اليه وانفذ رسولا الى بغداد فخطب له في ذى الحجة سنة اثنتين وتسعين وكانت له مع بركياروق خمس وقائع
وفيها زادت الاسعار ومنع القطر وبلغ الكر تسعين دينار ببغداد وواسط ومات الناس على الطرقات واشتد امر العيارين في المحال ذكر من توفى في هذه السنة من الاكابر
162 -احمد بن عبد القادر
ابن محمد بن يوسف ابو الحسين المحدث الزاهد ولد سنة اثنتي عشرة واربعمائة وسافر الكثير ووصل الى بلاد المغرب وسمع الحديث الكثير من ابن بشران وابن شاذان وخلق كثير وحدثنا عنه اشياخنا وتوفى في شعبان ودفن في مقابر الشهداء
163 -ابرهيم بن مسعود
ابن محمود بن سبكتكين قد ذكرنا حالة محمود بن سبكتكين في ايام المقادر بالله ولما مات ملك مكانه ابنه مسعود ثم اخذ واعتقل آل الامر الى ابراهيم فملك فحكى ابو الحسن الطبرى الفقيه الملقب بالكيا قال ارسلنى اليه السلطان بركياروق فرأيت فىمملكته مالا يتأتى وصفه فدخلت عليه وهو جالس في طارمة عظيمة بقدر رواق المدرسة وفوق ذلك الى السقف صفائح الذهب الاحمر وعلى