فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 1762

فمن الحوادث فيها ان مؤنسا المظفر دخل بغداد بعد أن لقيه عبد الله بن حمدان ثم من براد للامارة واحكم معه ما أراد فدخل بيته ولم يمض الى دار السلطان فمضى اليه ابو العباس ابن امير المؤمنين ومحمد بن على الوزير وعرفاه شوق امير المؤمنين اليه فاعتذر من تخلفه بعلة شكاها فأرجف الناس بتنكره ووثب الرجالة ببعض حاشيته فواثبهم اصحابه فوقع في نفس مؤنس ان هذا بأمر السلطان فجلس في طياره وصار الى باب الشماسية وتلاحق به اصحابه وخرج اليه نازوك في جيشه فلما بلغ المقتدر ذلك صرف الجيش عن بابه وكاتب مؤنسا وسائر الجيش بازاحة عللهم في الاموال وخاطب مؤنسا بأجمل خطاب وقال واما نازوك فلست ادرى ما سبب عتبه واستيحاشه والله يغفر له سيىء ظنه واما ابن حمدان فلست اعرف شيئا احفظ له الاعز له عن الدينور وانما أردنا نقله الى ما هو اجل منه وما لاحد من الجماعة عندى الا ما يحب واستظهر كل واحد منهم لنفسه بعد ان لا يخلع الطاعة ولا ينقض بيعة فانى مستسلم لأمر الله عز و جل غير مسلم حقا خصنى الله به فاعل ما فعله عثمان بن عفان رضى الله عنه ولا آتى في سفك الدماء ما نهى الله عز و جل عنه ولست انتصر الا بالله فسمع العسكر هذا فقالوا نمضى فنسمع ما يقول فاخرج المقتدر جميع من كان يحمل سلاحا وجلس على سريره في حجره مصحف يقرأ فيه وامر بفتح الابواب واحضر بنيه فاقامهم حول سريره فصار المظفر الى باب الخاصة ثم صرف الناس على حالة جميلة فسروا بالسلامة ورجع المظفر الى داره فلما كان يوم الخميس لثلاث عشرة من المحرم عاود اصحاب نازوك وسائر الفرسان الركوب في السلاح واخرجوا المظفر على كره منه وغلبه نازوك على التدبير وركب نازوك يوم الجمعة بعد الصلاة والناس معه في السلاح فوجدوا الابواب مغلقة فأحرقوا بعضها ودخلوا وقد تكاملت عدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت