الفرسان اثنى عشر الفا ومبلغ مالهم في كل شهر خمسمائة الف دينار والرجالة عشرين الفا ومبلغ مالهم عشرون ومائة الف دينار فدخل نازوك واصحابه الدار بخيلهم فدخل المظفر واخرج الخليفة وولده والسيدة الى منزله ونهب الجند الدار ثم وكل المظفر بالقصر واجمع رأى نازوك وعبد الله بن حمدان على اجلاس محمد بن المعتضد فجاؤا به في ليلة السبت للنصف من المحرم فسلموا عليه بالخلافة ولقب القاهر بالله وقلد ابو على بن مقلة وزارته ونازوك الحجبة مضافا الى الشرطة ونهبت دار السلطان ووجد لأم المقتدر ستمائة الف دينار فحملت وخلع المقتدر من الخلافة يوم السبت النصف من المحرم واشهد على نفسه القضاة بالخلع وسلم الكتاب بذلك الى القاضى ابى عمر محمد بن يوسف فسلمه الى ولده ابى الحسين وقال له احفظه ولا يراه احد من خلق الله فلما اعيد المقتدر الى الخلافة بعد يومين اخذ القاضى ابو عمر الكتاب فسلمه الى المقتدر من يده الى يده وحلف له انه ما رآه من خلق الله غيرى فحسن موقع ذلك المقتدر وشكره وقلده بعد مديدة قضاء القضاة ولما كان من غدبيعة القاهر وهو يوم الاحد جلس القاهر بالله وحضر الوزير ابو على بن مقلة فكتب ابن مقلة الى العمال بخبر تقليده الخلافة ثم شغب الجند يطلبون الارزاق فلما كان يوم الاثنين اجتمعوا وطالبوا وهجموا فقتلوا نازوك وصاحوا مقتدر يا منصور فهرب الوزير والحجاب والحشم وجاء المقتدر فجلس وجىء بالقاهر اليه فأجلسه بين يديه واستدناه وقبل جبينه وقال يا اخى انت لا ذنب لك وقد علمت انك قهرت والقاهر يقول الله الله نفسي نفسي يا امير المؤمنين فقال له وحق رسول الله لاجرى عليك منى سوء ابدا وعاد ابن مقلة فكتب الى الاماكن بخلافة المقتدر وفيها يذرق الحاج منصور الديلمى وسلموا في طريقهم فلما وصلوا الى مكة وافاهم ابو طاهر الهجرى الى مكة يوم التروية فقتل الحاج في المسجد الحرام