ابن شاهين وكان صالحا امينا وتوفى في شوال هذه السنة
فمن الحوادث فيها انه وقع في شهر ربيع الاول حريق كثير بباب الشام وفى سويقة نصر وفى الحذائين بالكرخ وبين القنطرة الجديدة وطاق الحرانى ومات خلق كثير وقتل رجل من الزنادقة فطرح بسببه حريق في باب المخرم هلك فيه خلق كثير
وفى شهر ربيع الآخر لقب مؤنس المظفر وانشئت الكتب بذلك المقتدر الى امراء النواحى وعقد له في جمادى الاولى على مصر والشام وخلع على ابى الهيجاء عبد الله بن حمدان وقلد اعمال الحرب وطريق مكة وفيه ابتدىء بهدم باب دار على بن الجهشيار ببغداد في الفرضة وكان هذا الباب علما ببغداد في العلو والحسن وبنى موضعه مستغل
وفى رمضان كبس اللصوص منزل ابى عيسى الناقد الصيرفى فأخذوا له عينا وورقا واثاثا قيمته ثلاثون الف دينار ثم وقعوا على اللصوص وهم سبعة فارتجع من المال اثنان وعشرون الف دينار وقتلوا
وفى ذى القعدة احضر ابو جعفر محمد بن جرير الطبرى دار على بن عيسى لمناظر الحنابلة فحضر ولم يحضروا فعاد الى منزله وكانوا قد نقموا عليه اشياء قال المؤلف سنذكر قصتهم معه عند ذكر وفاته ان شاء الله تعالى وفى هذه السنة اهدى الوزير حامد بن العباس الى المقتدر البستان المعروف بالناعورة بناه له وانفق على بنائه مائة الف دينار وعلق على المجالس التى فيه الستائر وفرشه باللبود الخرسانية ثم اهداه