منصور فبقى سنة وتسعة اشهر ثم قبض عليه خواصه واجلسوا اخاه عبد الملك فقصدهم محمود بن سبكتكين فكسرهم وهربوا منه الى بخارا ثم اتاهم ايلك مظهرا لنصرتهم فقبض عليهم وعلى جميع السامانية في سنة تسع وثمانين وانقرض ملكهم وكان ملكهم مائة سنة وسنتين وشهورا سنة 388
فمن الحوادث فيها ان القادر بالله قبض على ابى الحسن على بن عبد العزيز في يوم السبت لليلة بقيت من رمضان وقلد كتابته ابا العلاء سعيد بن الحسن بن تريك فاقام على خدمته نيفا وسبعين يوما ثم صرفه واعاد ابا الحسن
وفى يوم الخميس خامس عشر ذى الحجة وافى برد شديد وجمد الماء منه جمودا ثخينا لم يعهد مثله حتى جمدت جوب الحمامات وبول الدواب والخيل والنبيذ
وفى هذه السنة جلس القادر بالله للرسولين الواردين من ابى طالب رستم بن فخر الدولة وابى النجم بدر بن حسنويه وكنى ابا طالب ولقبه مجدالدولة وكهف الامة وكنى ابا النجم ولقبه نصر الدولة وعهد لابى طالب على الرى واعمالها وعقد له لواء وحمل اليه الخلع السلطانية الكاملة وعهد لبدر على اعماله وتصرف بالجبل وعقد له لواء وحمل اليه الخلع الجميلة وذلك بسؤال بهاء الدولة وكتابه فاما مجد الدولة فانه لبس الخلع وتلقب واما بدر فقد كان سأل ان يلقب بناصر الدولة فلما عدل به عنه توقف عن اللقب ثم اجيب فيما بعد سؤاله فلقب بناصر الدين والدولة
وفيها هرب عبد الله بن جعفر المعروف بابن الوثاب من الاعتقال وكان منتسبا الى الطائع فلما قبض على الطائع وخلع هرب هذا وتنقل في البلاد وصار الى البطيحة واقام عند مهذب الدولة ثم خرج وتنقل فنفذ القادر من احضره