البصر وحان الرحيل وانقضى الاجل فما كان الا نحو شهر حتى كف بصره وانقطعت الرحلة وانصرف الغرباء وآل امره الى ان كان يناول قلما فيعلم بذلك انهم يطلبون الرواية فيقرأ احاديث كان يحفظها اربعة عشر حديثا وسبع حكايات توفى في ربيع الاول من هذه السنة
فمن الحوادث فيها انه كانت زلزلة بغداد في نيسان وكانت زلازل عظيمة في حلوان وبلدان الجبل وقم وقاشان فقتلت خلقا كثيرا واخربت
وظهر في آخر نيسان وايار جراد اتلف الغلات الصيفية والثمار ببغداد واتلف من الغلات الشتوية بديار مضر شيئا عظيما واجتاحت الرطاب والمباطخ وورد الخبر بأن الروم خرجوا الى آمد وميافارقين وفتحوا حصونا كثيرا وقتلوا من المسلمين الفا وخمسمائة رجل
وفى آخر هذه السنة فتح الروم سمياط واخربوها ذكر من توفى في هذه السنة من الاكابر
648 -احمد بن ابراهيم بن محمد بن جامع ابو العباس حدث عن ابى الزنباع وغيره وكان ثقة توفى في محرم هذه السنة
649 -الزبير بن عبد الواحد ابن محمد بن زكريا بن صالح بن ابراهيم ابو عبد الله الاسد اباذى احد من رحل في طلب الحديث وطاف البلاد شرقا وغربا فسمع خلقا كثيرا منهم الحسن بن سفيان ومحمد بن اسحاق بن خزينة وابو يعلى الموصلى وكان حافظا متقنا مكثرا صدوقا سمع منه ببغداد محمد بن مخلد وكان الزبير اذ ذاك حدثا وصنف الشيوخ والابواب توفى في ذى الحجة من هذه السنة