يقال له يؤلمك فيقول انى احبه قال المصنف رحمه الله لما غرقت القطيعة بالماء الاسود غرق بعض كتبه فاستحدث عوضها فتكلم فيه بعضهم وقال كتب من كتاب ليس فيه سماعه ومثل هذا لا يطعن به عليه لانه يجوز ان تكون تلك الكتب قد قرئت عليه وعورض بها اصله وقد روى عنه الائمة كالدارقطنى وابن شاهين والبرقانى وابى نعيم والحاكم ولم يمتنع احد من الرواية عنه ولا ترك الاحتجاج به
اخبرنا القزاز اخبرنا الخطيب قال لما اجتمعت بأبى عبد الله الحاكم ذكرت ابن مالك ولينته فانكر على وقال ذلك شيخى وحسن حاله وقد حكى عن ابى الحسن بن الفرات انه قال تغير ابن مالك في آخر عمره فكان لا يعرف شيئا مما قرئ عليه وتوفى في هذه السنة ودفن في مقابر باب حرب قريبا من قبر الامام احمد بن حنبل
120 -تميم بن المعز
قد ذكرنا ان المعز اول من ظهر من المغرب على ديار مصر وكان له اولاد منهم تميم هذا وكان في تميم فضل ووفاء وكرم وفصاحة وله شعر حسن
اخبرنا عبد الوهاب بن المبارك الانماطى انبأنا ابو عبد الله محمد بن أبى نصر الحميدي قال حدثنى ابو محمد على بن ابى عمر اليزيدى قال حدثنا ابو بكر محمد بن عبد الواحد الزبيرى قال حدثنى ابو على الحسن بن الاشكرى المصرى قال كنت من جلاس الامير تميم بن المعز وممن غلب عليه جدا فبعث بى الى بغداد فاشتريت له جارية رائعة من افضل ما وجد في الحسن والغناء فلما وصلت اليه اقام دعوة لجلسائه وانا فيهم ثم وضعت الستارة وامرها بالغناء فغنت ... وبدا له من بعد ما اندمل الهوى ... برق تألق موهنا لمعانه ... يبدو كحاشية الرداء ودونه ... صعب الذرى متمنع اركانه ...
... فبدا لينظر كيف لاح فلم يطق ... نظرا اليه وصده سجانه