فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 1762

وهو آخر من حدث عنه روى عنه اشياخنا وكان من ذوى الهيآت وارباب الديانات وأحد قرأ الموكب عمر حتى حمل عنه وكان صحيح السماع توفى في ربيع الآخرمن هذه السنه ودفن في مقبرة الشونيزى

ثم دخلت سنة اثنتين وتسعين واربعمائة

فمن الحوادث فيها اخذ الافرنج بيت المقدس في يوم الجمعة ثالث عشر شعبان وقتلوا فيه زائدا على سبعين الف مسلم واخذوا من عند الصخرة نيفا واربعين قنديلا فضة كل قنديل وزنه ثلاثة آلالف وستمائة درهم واخذوا تنور فضة وزنه اربعون رطلا بالشامى واخذوا نيفا وعشرين قنديلا من ذهب ومن الثياب وغيره مالايحصى وورد المستنفرون من بلاد الشام واخبروا بما جرى على المسلمين وقام القاضى ابو سعد الهروى قاضى دمشق في الديوان واورد كلاما ابكى الحاضرين وندب من الديوان من يمضى الى العسكر ويعرفهم حال هذه المصيبة ثم وقع التقاعد فقال ابو المظفر الابيوردى قصيدة في هذه الحالة فيها ... وكيف تنام العين ملء جفونها ... على هنوات ايقظت كل نائم ... واخوانكم بالشام يضحى مقيلهم ... ظهور المذاكى او بطون القشاعم ... تسومهم الروم الهوان وانتم ... تجرون ذيل الخفض فعل المسالم ...

الى ان قال ... وتلك حروب من يغب عن غمارها ... ليسلم يقرع بعدها سن نادم ... وكاد لهن المستجن بطيبة ... ينادى بأعلى الصوت يا آل هاشم ... ارى امتى لا يشرعون الى العدى ... رماحهم والدين واهى الدعائم ... ويجتنبون الثار خوفا من الردى ... ولا يحسبون العار ضربة لازم ... اترضى صناديد الاعاريب بالأذى ... وتغضى على ذل كماة الاعاجم ... وليتهم ان لم يذودوا حمية ... عن الدين ضنوا غيرة بالمحارم ... وان زهدوا في الاجر اذ حمى الوغى ... فهلا اتوه رغبة في المغانم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت