وهو آخر من حدث عنه روى عنه اشياخنا وكان من ذوى الهيآت وارباب الديانات وأحد قرأ الموكب عمر حتى حمل عنه وكان صحيح السماع توفى في ربيع الآخرمن هذه السنه ودفن في مقبرة الشونيزى
ثم دخلت سنة اثنتين وتسعين واربعمائة
فمن الحوادث فيها اخذ الافرنج بيت المقدس في يوم الجمعة ثالث عشر شعبان وقتلوا فيه زائدا على سبعين الف مسلم واخذوا من عند الصخرة نيفا واربعين قنديلا فضة كل قنديل وزنه ثلاثة آلالف وستمائة درهم واخذوا تنور فضة وزنه اربعون رطلا بالشامى واخذوا نيفا وعشرين قنديلا من ذهب ومن الثياب وغيره مالايحصى وورد المستنفرون من بلاد الشام واخبروا بما جرى على المسلمين وقام القاضى ابو سعد الهروى قاضى دمشق في الديوان واورد كلاما ابكى الحاضرين وندب من الديوان من يمضى الى العسكر ويعرفهم حال هذه المصيبة ثم وقع التقاعد فقال ابو المظفر الابيوردى قصيدة في هذه الحالة فيها ... وكيف تنام العين ملء جفونها ... على هنوات ايقظت كل نائم ... واخوانكم بالشام يضحى مقيلهم ... ظهور المذاكى او بطون القشاعم ... تسومهم الروم الهوان وانتم ... تجرون ذيل الخفض فعل المسالم ...
الى ان قال ... وتلك حروب من يغب عن غمارها ... ليسلم يقرع بعدها سن نادم ... وكاد لهن المستجن بطيبة ... ينادى بأعلى الصوت يا آل هاشم ... ارى امتى لا يشرعون الى العدى ... رماحهم والدين واهى الدعائم ... ويجتنبون الثار خوفا من الردى ... ولا يحسبون العار ضربة لازم ... اترضى صناديد الاعاريب بالأذى ... وتغضى على ذل كماة الاعاجم ... وليتهم ان لم يذودوا حمية ... عن الدين ضنوا غيرة بالمحارم ... وان زهدوا في الاجر اذ حمى الوغى ... فهلا اتوه رغبة في المغانم