ذلك وبلغه ان العامة قد محوا هذا المكتوب فأمر أن يكتب لعن الله الظالمين لآل رسول الله من الاولين والآخرين والتصريح باسم معاوية في اللعن فكتب ذلك
وفى شوال ورد الخبر بأن الروم استأسروا ابا فراس بن سعيد بن حمدان من منبج وكان متقلدا لها
وورد الخبر بأنه وقع في الجامدة في آخر يوم من تشرين الثانى برد في كل بردة رطل ونصف ورطلان
وورد الخبر بأن الدمستق ورد الى حلب بغتة ولم يعلم سيف الدولة فخرج اليه وحاربه فانهزم سيف الدولة وظفر بداره وهى خارج حلب فوجد فيها ثلثمائة وتسعين بدرة دراهم فأخذها ووجد له الف واربعمائة بغل فأخذها وأخذ من خزائن السلاح مالا يحصى واحرق الدار وملك الربض فقاتله اهل حلب من وراء السور فقتل من الروم خلق كثير بالحجارة والمقاليع وسقطت ثلمة من السور على اهل حلب فقتلتهم فطمع الروم في تلك الثلمة فأكبوا عليها ودفعهم اهل البلد عنها فلما جن الليل اجتمع المسلمون عليها فبنوها وفرغوا منها وعلوا عليها فكبروا ثم ان رجالة الشرط بحلب مضوا الى منازل الناس وخانات التجار لينهبوها فقيل للناس الحقوا منازلكم فانها قد نهبت فنزلوا عن السور واخلوه ومضوا الى منازلهم ليدفعوا عنها فلما رأى الروم السور خاليا تجاسروا واعلى ان صعدوه واشرفوا على البلد فرأوا الفتنة وان بعضهم ينهب بعضا فنزلوا وفتحوا الابواب ودخلوا وثلموا السور في عدة مواضع ووضعوا في الناس السيف فقتلوا كل من لقيهم ولم يرفعوا السيف حتى ضجروا وكان في البلد الف ومائتين رجل من اسارى الروم فتخلصوا وكان سيف الدولة قد أخذ من الروم سبعمائة انسان ليفادى بهم فأخذهم الدمستق وسبى من البلد من المسلمين بضعة عشر الف صبى وصبية وأخذ من النساء ما ارادو من خزائن سيف الدولة وأمتعة التجار مالا يحاط بقيمته فلما لم يبق معه ما يحمل عليه احرق الباقى