قراح قناء فاستدعاه وسأله عن سبب صياحه فقال أخذ بعض الجيش من القناء شيئا فقال أطلبوهم فجاؤوا بثلاثة أنفس فقال هؤلاء الذين أخذوا القناء فقال الناطور نعم فقيدهم في الحال وأمر بحبسهم فلما كان من الغد أنفذهم إلى القراح فضرب أعناقهم فيه وسار فأنكر الناس ذلك وتحدثوا به ومضت على ذلك مدة
طويلة فجلست أحادثه ليلة فقال لي يا أبا عبد الله هل يعيب الناس شيئا عرفني حتى أزيله قلت كلا يا أمير المؤمنين فقال أقسمت عليك بحياتي الاما صدقتني قلت يا أمير المؤمنين وأناآمن قال نعم قلت اسراعك إلى سفك الدماء قال والله ماهرقت دما منذ وليت الخلافة إلا بحقه فأمسكت إمساك من ينكر عليه فقال بحياتي ما يقولون قلت يقولون إنك قتلت أحمد بن الطيب وكان خادمك ولم يكن له جناية ظاهرة قال دعاني إلى الألحاد فقلت له يا هذا أنا إبن عم صاحب الشريعة صلوةات الله عليه وسلامه وأنا الان منتصب منصبه فألحد حتى اكون من فسكت سكوت من يريد الكلام فقال لي في وجهك كلام فقلت الناس ينقمون عليك إمر الثلاثة إلانفس الذين قتلهم في القراح فقال والله ما كان أولئك الذين أخذوا القثاء وإنما كانوا لصوصا حملوا من موضع كذا وكذا ووافق ذلك أمر القناء فاردت أن أصول على الجيش بأن من عاث من عسكري وأفسد في هذا القدر كانت هذه عقوبتي له ليكفوا عما فوقه ولو أردت قتلهم لقتلتهم في الحال وإنما حبستهم وأمرت بإخراج اللصوص من غد مغطين الوجوه ليقال إنهم أصحابي فقلت كيف تعلم العامة هذا قال بإخراج القوم الذين أخذوا والقثاء وإطلاقي لهم في هذه الساعة ثم قال هاتوا القوم فجاؤا بهم وقد تغيرت حالهم من الحبس والضرب فقال ما قصتكم فقصوا عليه قصتهم فقال أفتتوبون من مثل هذا الفعل حتى أطلقكم قالوا نعم فأخذ عليهم التوبة وخلع عليهم وأمر بإطلاقهم ورد أرزاقهم عليهم فانتشرت الحكاية وزال عنه التهمة
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت أخبرنا محد بن احمد بن يعقوب حدثنا محمد بن نعيم الصبني قال سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه يقول