سمعت أبا العباس بن سريج يقول سمعت إسماعيل بن إسحاق القاضي يقول دخلت على المعتضد وعلى رأسه أحداث روم صباح الوجوه فنظرت إليهم فرآني المعتضد وأنا أن أتأمهلم فلما أردت القيام أشار إلي فمكثت ساعة فلما خلا قال أيها القاضي والله ما حللت سراويلي علي حرام
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد أخبرنا احمد بن علي عن علي بن المحسن قال حدثني أبي عن أبي محمد عبد الله بن حمدون قال قال لي المعتضد ليلة وقد قدم إليه العشاء لقمني وكان الذي قدم دراج وفراريج فلقمته من صدر فروج فقال لا لقمني من فخذه فلقمته لقما ثم قال هات من الدراج فلقمته من أفخاذها فقال ويلك هو ذا تتنادر على هات من صدورهن فقلت يا مولاي ركبت القياس فضحك فقلت أنا الا كم أضحاك ولا تضحكني قال شل المطرح وخذ ما تحته فاشلته فإذا دينار واحد فقلت آخذ هذا قال نعم فقلت بالله هو ذا تتناذر أنت الساعة على خليفة يجيز نديمه بدينار قال ويلك لا أجد لك في بيت المال حقا أكثر من هذا ولا تسمح نفسي أن أعطيك شيئا من مالي ولكن هو ذا أحتال لك بحيلة تأخذ فيها خمسة آلاف دينار فقبلت يده فقال إذا كان غدا وجاء القاسم يعني إبن عبيد الله فهو ذا أسارك حين تقع عيني عليه سرارا طويلا ألتفت إليه كالمغضب وانظر أنت إليه في خلال ذلك كالمخالس لي نظر المترثي له فإذا انقطع السرار فأخرج ولا تبرح من الدهليز ويخرج فإذا خرج خاطبك بجميل وأخذك إلى دعوته عن حالك فأشك الفقر والحاجة وقلة حظك مني وثقل ظهرك بالدين والعيال وخذ ما يعطيك واطلب كل ما تقع عليه عينك فإنه لا يمنعك حتى تستوفي الخمسة آلاف دينار فإذا أخذتها فسيسألك عما جرى فأصدقه وإياك أن تكذبه وعرفه أن ذلك حيلة مني عليه حتى وصل إليك هذا وحدثه بالحديث كله على شرحه وليكن أخبارك إياه بذلك بعد امتناع شديد وإحلاف لك