فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 1762

سمعت أبا العباس بن سريج يقول سمعت إسماعيل بن إسحاق القاضي يقول دخلت على المعتضد وعلى رأسه أحداث روم صباح الوجوه فنظرت إليهم فرآني المعتضد وأنا أن أتأمهلم فلما أردت القيام أشار إلي فمكثت ساعة فلما خلا قال أيها القاضي والله ما حللت سراويلي علي حرام

أخبرنا عبد الرحمن بن محمد أخبرنا احمد بن علي عن علي بن المحسن قال حدثني أبي عن أبي محمد عبد الله بن حمدون قال قال لي المعتضد ليلة وقد قدم إليه العشاء لقمني وكان الذي قدم دراج وفراريج فلقمته من صدر فروج فقال لا لقمني من فخذه فلقمته لقما ثم قال هات من الدراج فلقمته من أفخاذها فقال ويلك هو ذا تتنادر على هات من صدورهن فقلت يا مولاي ركبت القياس فضحك فقلت أنا الا كم أضحاك ولا تضحكني قال شل المطرح وخذ ما تحته فاشلته فإذا دينار واحد فقلت آخذ هذا قال نعم فقلت بالله هو ذا تتناذر أنت الساعة على خليفة يجيز نديمه بدينار قال ويلك لا أجد لك في بيت المال حقا أكثر من هذا ولا تسمح نفسي أن أعطيك شيئا من مالي ولكن هو ذا أحتال لك بحيلة تأخذ فيها خمسة آلاف دينار فقبلت يده فقال إذا كان غدا وجاء القاسم يعني إبن عبيد الله فهو ذا أسارك حين تقع عيني عليه سرارا طويلا ألتفت إليه كالمغضب وانظر أنت إليه في خلال ذلك كالمخالس لي نظر المترثي له فإذا انقطع السرار فأخرج ولا تبرح من الدهليز ويخرج فإذا خرج خاطبك بجميل وأخذك إلى دعوته عن حالك فأشك الفقر والحاجة وقلة حظك مني وثقل ظهرك بالدين والعيال وخذ ما يعطيك واطلب كل ما تقع عليه عينك فإنه لا يمنعك حتى تستوفي الخمسة آلاف دينار فإذا أخذتها فسيسألك عما جرى فأصدقه وإياك أن تكذبه وعرفه أن ذلك حيلة مني عليه حتى وصل إليك هذا وحدثه بالحديث كله على شرحه وليكن أخبارك إياه بذلك بعد امتناع شديد وإحلاف لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت