فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 1762

منه بالطلاق والعتاق أن تصدقه وبعد أن تخرج من داره تاخذ كل ما يعطيك إياه وتحصله في بيتك فلما كان من غد حضر القاسم فحين رآه بدأ سيارني وجرت القصة على ما وضعني فخرجت فإذا القاسم في الدهليز ينتظرني فقال لي يا أبا محمد ما هذا الجفاء ما تجيئني ولا تسالني حاجة فاعتذرت إليه باتصال الخدمة علي فقال ما تقنعني إلا أن تزورني اليوم وتتفرج فقلت أنا خادم الوزير فأخذني إلى طيارة وجعل يسألني عن حالي واخباري واشكو اليه الخلة والاضاقة والدين والبنات وجفاء الخليفة وامساك يده فيتوجع ويقول يا هذا ما لي لك ولن يضيق عليك ما يتوسع على او تتجاوزك نعمة تخلصت الى او يتخطاك حظ نازل في فنائي ولو عرفتني لعاونتك على ازالة هذا كله عنك فشكرته وبلغنا داره فصعد ولم ينظر في شيء وقال هذا يوم احتاج ان اختص فيه بالسرور بابي محمد فلا يقطعني احد عنه فأمر كتابه بالتشاغل بالاعمال وخلابي في دار الخلوة وجعل يحادثني ويبسطني وقدمت الفاكهة فجعل يلقمني بيده وجاء الطعام وكانت هذه سبيله و هو يستزيدني فلما جلس للشرب وقع لي بثلاثة آلاف دينار فأخذتها في الوقت واحضرني ثيابا وطيبا ومركبا فأخذت ذلك وكانت بين يدي صينية فضة فيها مغسل فضة وخرد اذى بلور وقدح بلور فأمر بحمله الى الطيارة وقبلت كل ما رأيت شيئا حسنا له قيمة وافرة طلبته وحمل الى فرشا نفيسا او قال هذا للبنات نلما انقرض المجلس خلابى وقال ياأبي محمد انت عالم بحقوق ابي عليك ومودتي لك فقلت انا خادم الوزير فقال اربد ان اسألك عن شيء وتحلف انك تصدقني عنه فقلت السمع والطاعة فخلفني بالله وبالطلاق والعتاق على الصدق ثم قال لي بأي شيء سارك الخليفة اليوم في امري فصدقته عن كل ما جرى حرفا فقال فرجت عني وان يكون هذا هكذا مع سلامة نيته لي اسهل عنه كل ما جرى على فشكرته وودعته وانصرفت الى بيتي فلما كان بالغد بادرت المتضد فقال هات حديثك فنسقته عليه فقال احفظ الدنانير ولا يقع لك اني اعمل مثلها معك بسرعة انبأنا ابو بكر بن عبد الباقي قال أنبانا علي بن المحسن عن ابيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت